تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت لها: حسنًا .. أنا لن أوجه نصائح ولا إرشادات .. ولكن أطلب منك شيئًا واحداً؛ وهو أن تقرئي عليَّ سورة الفاتحة الآن ..

قالت باستغراب .. سورة الفاتحة ..

قلت: نعم.

قالت: الأمر سهل جدًا ..

قرأتها: ليس هكذا .. اقرئيها بخشوع وتدبر .. استشعري بالآيات وأنت تقرئينها ..

لم تفهم ما قلت؛ لكنها ابتدأت قائلة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾

استمهلتها، قلت: تحمدين الله على ماذا؟

قالت: على الصحة والعافية والسعادة وعلى غيرها من النعم الكثيرة ..

قلت لها: أمن يمن عليك بهذه النعم الكثيرة يستحق أن يبارز بالمعاصي وفي أرضه وبنعمه؟؟

سكتت ولم تتكلم ..

قلت لها: أكملي السورة ..

قالت: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.

قلت لها: تطلبين من ربك الرحمة ... وتصفينه بأنه رحمن رحيم .. ومن رحمته أنه لم يهتك سترك ولم يفضح أمرك ولم ينزل عليك عقاباً حتى الآن.

من الحياة · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من الحياةص ٣٦