قلت لها: حسنًا .. أنا لن أوجه نصائح ولا إرشادات .. ولكن أطلب منك شيئًا واحداً؛ وهو أن تقرئي عليَّ سورة الفاتحة الآن ..
قالت باستغراب .. سورة الفاتحة ..
قلت: نعم.
قالت: الأمر سهل جدًا ..
قرأتها: ليس هكذا .. اقرئيها بخشوع وتدبر .. استشعري بالآيات وأنت تقرئينها ..
لم تفهم ما قلت؛ لكنها ابتدأت قائلة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
استمهلتها، قلت: تحمدين الله على ماذا؟
قالت: على الصحة والعافية والسعادة وعلى غيرها من النعم الكثيرة ..
قلت لها: أمن يمن عليك بهذه النعم الكثيرة يستحق أن يبارز بالمعاصي وفي أرضه وبنعمه؟؟
سكتت ولم تتكلم ..
قلت لها: أكملي السورة ..
قالت: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
قلت لها: تطلبين من ربك الرحمة ... وتصفينه بأنه رحمن رحيم .. ومن رحمته أنه لم يهتك سترك ولم يفضح أمرك ولم ينزل عليك عقاباً حتى الآن.