تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى حقي الشرعي وهو مهري لم أر منه ريالاً واحدًا؛ لقد أخذه كله وأرسلني إلى بيت الزوجية هكذا بلا جهاز .. لقد كرهني زوجي بسبب هذه المعاملة القاسية من والدي .. أصبح يهينني ليل نهار .. بل ذكرني بما فعل أبي لي وعدم مبالاته لي في ليلة العمر .. سكنت مع أهل زوجي؛ لقد وجدت منهم الويلات؛ خاصة أخوات زوجي .. وجدت الذل والاحتقار .. مرت الشهور وأنا أعاني المر منهم والأمرَّ منه .. أوطن نفسي على الصبر؛ لا أريد أن يكون مصيري كمصير أمي المطلقة.

وذات يوم جاء زوجي .. وكلمني بلطف على غير المعتاد ..

ما رأيك لو تزورين أهلك؟ .. أظن أنك اشتقت لهم؛ لم أصدق ما سمعته .. أكد لي صدق كلامه وأخرج التذاكر .. لقد حجز لي فعلاً .. كدت أطير فرحًا .. وجدت أن السعادة تفتح أبوابها لي بعد ليالي القهر والحزن والألم .. أعددت حقيبة السفر .. طرت إلى أمي وقلبي مفعم بالفرح والسرور فقد مر على زواجي أربعة أشهر وأنا لم أرها .. استقبلتني أمي بفرح غامر .. لم تصدق عينيها وهي تراني ..

ودعني زوجي قائلاً: (سأحادثك بالهاتف في وقت لاحق .. استغلي كل لحظة مع أمك وأخواتك .. لا تنسي ذلك). كانت هذه الكلمات آخر ما سمعته منه ..

مرت الأيام .. والأسابيع .. زوجي لم يكلمني .. ماذا به؟ .. هل حدث له مكروه؟ لقد قلقت عليه .. أمسكت سماعه الهاتف لأسأل عنه. ردت علي أخت زوجي .. (وحين عرفت صوتي) .. صرخت في

من الحياة · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من الحياةص ١٥