تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا تسأل عن كربه وآلامه ، ولذلك لا يقدر المحتضر على الكلام مع شدة الألم ، لزيادة الكرب من المفرق إلى القدم ، فالموت يقهر كل قوة ، ويُضعف كل جارحة ، حتى لم يبق للميت قوة الاستغاثة ، فإن بقيت فيه قوة سمعت له عند نزع الروح وجذبها خواراً من حلقه وغرغرة ، وأزيزاً من صدره وحشرجة ، ثم ينتشر الألم في كل مكان ، حتى ترتفع الحدقتان ، وتتقلص الشفتان ، ويضعف اللسان ، ثم يموت كل عضو من أعضائه تدريجياً ، فتبرد القدمان ثم الساقان فالفخذان ، ولكل عضو سكرة بعد سكرة ، وكربة بعد كربة ، حتى يبلغ بها ملك الموت إلى الحلقوم . فعند ذلك ينقطع عن الدنيا وأهلها ، وتعظم حسرة المفرط ، ويندم حيث لا ينفعه الندم . " كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلاً متاع الغرور " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " القبر إماّ روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حُفر النار " .

دع عنك ما قد كان في زمن الصبا

وأذكر ذنوبك وأبكها يا مذنبُ

وأذكر مناقشة الحساب فإنه

لا بدّ يُحصى ما جنيت ويُكتبُ

لم ينسه الملكان حين نسيته

بل أثبتاه وأنت لاهٍ تلعبُ

والروح فيك وديعة أودعتها

ستردها بالرغم منك وتُسلبُ

فوائد المرض :

للمرض فوائد ومصالح ومنافع قد تخفى على كثير من الناس ، وإليكم جملة من منافع الأمراض والتي تزيد عن المائة فائدة ولكن نقتصر على بعض منها :

من أحكام المرض والمرضى · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من أحكام المرض والمرضىص ٣