تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع الذي كان أحد موضوعات الندوة الفقهية الطبية السادسة المنعقدة في الكويت من 23 – 26 ربيع الأول 1410 هـ الموافق 23-26/10/1990م ، بالتعاون بين هذا المجمع وبين المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية ، وفي ضوء ما انتهت إليه الندوة المشار إليها من أنه لا يقصد من ذلك نقل مخ إنسان إلى إنسان آخر ، وإنما الغرض من هذه الزراعة علاج قصور خلايا معينة في المخ عن إفراز مادتها الكيمائية أو الهرمونية بالقدر السوي فتودع في موطنها خلايا مثيلة من مصدر آخر ، أو علاج فجوة في الجهاز العصبي نتيجة بعض الإصابات ، قرر ما يلي :

أولاً : إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو الغدة الكظرية للمريض نفسه ، وفيه ميزة القبول المناعي ، لأن الخلايا من الجسم نفسه ، فلا بأس من ذلك شرعاً .

ثانياً : إذا كان المصدر هو أخذها من جنين حيواني ، فلا مانع هذه الطريقة إن أمكن نجاحها ولم يترتب على ذلك محاذير شرعية . وقد ذكر الأطباء أن هذه الطريقة نجحت بين فصائل مختلفة من الحيوان ، ومن المأمول نجاحها باتخاذ الاحتياطات الطبية اللازمة لتفادي الرفض المناعي .

ثالثاً : إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو خلايا حية من مخ جنين باكر – في الأسبوع العاشر أو الحادي عشر – فيختلف الحكم على النحو التالي :

أ - الطريقة الأولى : أخذها مباشرة من الجنين الإنساني في بطن أمه بفتح الرحم جراحياً ، وتستتبع هذه الطريقة إماتة الجنين بمجرد أخذ الخلايا من مخه ، ويحرم ذلك شرعاً إلا إذا كان بعد إجهاض طبعي غير متعمد أو إجهاض مشروع لإنقاذ حياة الأم وتحقق موت الجنين ، مع مراعاة الشروط التي سترد في موضوع الاستفادة من الأجنة في القرار رقم 59 (8/6 ) لهذه الدورة .

من أحكام المرض والمرضى · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من أحكام المرض والمرضىص ٢١