تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما ما تتوقف عليه الحياة ، فقد يكون فردياً ، وقد يكون غير فردي ، فالأول كالقلب والكبد ، والثاني كالكلية والرئتين .

وأما ما لا تتوقف عليه الحياة ، فمنه ما يقوم بوظيفة أساسية في الجسم ومنه مالا يقوم بها .

ومنه ما يتجدد تلقائياً كالدم ، ومنه ما لا يتجدد ، ومنه ما له تأثير على الأنساب والموروثات ، والشخصية العامة ، كالخصية والمبيض وخلايا الجهاز العصبي ، ومنه ما لا تأثير له على شيء من ذلك .

الصورة الثانية : وهي نقل العضو من ميت :

ويلاحظ أن الموت يشمل حالتين :

الحالة الأولى : موت الدماغ بتعطل جميع وظائفه تعطلاً نهائياً لا رجعة فيه طبياً .

الحالة الثانية : توقف القلب والتنفس توقفاً تاماً لا رجعة فيه طبياً . فقد روعي في كلتا الحالتين قرار المجمع في دورته الثالثة .

الصورة الثالثة : وهي النقل من الأجنة ، وتتم الاستفادة منها في ثلاث حالات :

حالة الأجنة التي تسقط تلقائياً .

حالة الأجنة التي تسقط لعامل طبي أو جنائي .

حالة اللقائح المستنبتة خارج الرحم " .

من حيث الأحكام الشرعية :

أولاً : يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه ، مع مراعاة التأكد من أنَّ النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها ، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهود له ، أو لإصلاح عيب أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسياً أو عضوياً .

ثانياً : يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر ، إن كان هذا العضو يتجدد تلقائياً ، كالدم والجلد ، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية ، وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة .

ثالثاً : تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر ، كأخذ قرنية العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية .

رابعاً : يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي إلى إنسان آخر .

من أحكام المرض والمرضى · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من أحكام المرض والمرضىص ١٩