تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النووي رحمه الله : " قوله : " لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، فيه بيان هذا الأدب : وهو أنه يبدأ بالكبير والفاضل في غسل اليدين للطعام ، وفي الأكل " [ شرح مسلم 13 / 188 ] .

30- ومن آداب الطعام ، عرض الأكل على الحاضر والمار : إذ ربما يُقدم الطعام للإنسان ليأكل ، ويكون حوله بعض الأشخاص ، فمن الأدب أن يدعوهم ، فربما كان فيهم الجائع ، ويحتاج إلى لقيمات يقمن صلبه ، وربما كان فيهم من أكل ولكن لما رأى الطعام تاقت له نفسه ، فحتى لا يكون في نفوسهم شيء ، ينبغي أن يدعوهم ولو من باب المجاملة ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ ، فَعَرَضَ عَلَيْنَا ، فَقُلْنَا : لَا نَشْتَهِيهِ ، فَقَالَ : " لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا " [ أخرجه ابن ماجة وأحمد ، وهو حديث حسن ] .

وعَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَغَدَّى ، فَقَالَ : " ادْنُ فَكُلْ " ، قُلْتُ : إِنِّي صَائِمٌ ، قَالَ : " اجْلِسْ أُحَدِّثْكَ عَنِ الصَّوْمِ أَوِ الصِّيَامِ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ ، وَعَنِ الْمُسَافِرِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوِ الصِّيَامَ ، وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِلْتَاهُمَا أَوْ إِحْدَاهُمَا ، فَيَا لَهْفَ نَفْسِي ، فَهَلَّا كُنْتُ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " [ أخرجه الترمذي وابن ماجة وأحمد ] .

من آداب الطعام · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من آداب الطعامص ٩٨