تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَهْطٍ فِي الْبَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَدِيدَ الْحَيَاءِ ، فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، فَمَا أَدْرِي آخْبَرْتُهُ أَوْ أُخْبِرَ أَنَّ الْقَوْمَ خَرَجُوا ، فَرَجَعَ حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ دَاخِلَةً وَأُخْرَى خَارِجَةً ، أَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ " [ متفق عليه ] .

قال ابن حجر رحمه الله تعالى : " ومحصل القصة : أن الذين حضروا الوليمة جلسوا يتحدثون ، واستحيى منهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمرهم بالخروج ، فتهيأ للقيام ليفطنوا لمراده فيقوموا بقيامه ، فلما ألهاهم الحديث عن ذلك ، قام وخرج فخرجوا بخروجه ، إلا الثلاثة الذين لم يفطنوا لذلك لشدة شغل بالهم بما كانوا فيه من الحديث ، وفي غضون ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يقوموا من غير مواجهتهم بالأمر بالخروج لشدة حيائه ، فيطيل الغيبة عنهم بالتشاغل بالسلام على نسائه ، وهم في شغل بالهم ، وكان أحدهم في أثناء ذلك أفاق من غفلته فخرج وبقي اثنان ، فلما طال ذلك ووصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى منزله فرآهما فرجع فرأياه لما رجع ، فحينئذ فطنا فخرجا ، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وأنزلت الآية ـ التي سنذكرها بعد قليل ـ " [ فتح الباري 8 / 673 ] .

من آداب الطعام · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من آداب الطعامص ٨٦