من أجل ما يحصل بالثوم وغيره من أذية للمسلمين والملائكة ، نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكله إلا مطبوخاً حتى تذهب رائحته أو جلها ، ولهذا جاء النهي مطلقاً عن أكل الثوم عند البخاري ، وجاء الجواز بأكله مطبوخاً عند الترمذي وأبو داود وغيرهما وهذا إذا قصد المسلم الصلاة بعد أكله ، أو الحضور في مجامع الناس ، أما إن كان الأكل في غير ذلك ، فالجواز هو الصحيح في المسألة سواءً أكان مطبوخاً أم نيئاً ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ ، عَنْ أَكْلِ الثُّومِ ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ " ، نَهَى عَنْ أَكْلِ الثُّومِ هُوَ عَنْ نَافِعٍ وَحْدَهُ ، وَلُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ عَنْ سَالِمٍ " [ أخرجه البخاري ] ، وعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ : " نُهِيَ عَنْ أَكْلِ الثُّومِ إِلَّا مَطْبُوخًا " [ صححه الألباني في الإرواء 8 / 155 ] .
فائدة مهمة :
حكم أكل البصل والثوم لعامة الناس لمن أراد أن يصلي مكروه كما سبق بيانه ، ولكن هنا سؤال :
ما هو حكم أكل البصل والثوم للنبي صلى الله عليه وسلم ؟
الجواب :
هناك خلاف بين أهل العلم في المسألة ، فمنهم من قال : بالجواز ، ومنهم من قال بالتحريم ، ومنهم من قال بالكراهة ، أي أنه مكروه أكله مطبوخاً أم غير مطبوخ ، وربما كان القول الثالث أقرب للصواب للأدلة التالية :