في الحديث دليل على جواز إخراج من أكل ثوماً أو بصلاً من المسجد [ إكمال المعلم 2 / 500 ] .
فإذا كانت تلك الأدلة المانعة من دخول المسجد ، لمن أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً ، فلا ريب أن شارب الدخان أشد منعاً من حضور المساجد إذا وجد في فمه رائحته الكريهة ، ولا شك أن الدخان أشد خطورة على الإنسان ، وأعظم فتكاً به ، وأكثر ضرراً بالصحة والمال والاقتصاد ، بل يسبب كثيراً من الحرائق ، ويؤدي إلى إزهاق الأنفس ، وإسراف الأموال بالباطل ، ورائحته أشد كراهة من البصل والثوم ، فشاربه أحق أن يمنع من دخول بيوت الله تعالى ، كي لا يؤذي المسلمين ، ويؤذي الملائكة ، لا سيما وأنه حرام بيعاً وشراءً وتعاطياً ، ولا يشك عاقل في تحريمه إلا من استولى عليه الشيطان ، وأوقعه في ظلمات الجهل ، ومستنقعات العناد ، فالعاقل الفطن الذي يرجو رحمة ربه ، ويخاف عقابه ، يتركه لله تعالى ، ويصبر على طاعة الله عز وجل ، ويصبر عن معاصيه ، فهذا هو الصبر المثاب صاحبه . [ أحكام المساجد في الإسلام 247 ، منهاج المسجد 122 ] .
ويؤكل في المسجد كل طعام عرفه الناس ما لم يكن له رائحة كريهة كما أسلفنا من قبل ، والأفضل أن يؤكل فيه الطعام الناشف لأنه لا ريح له ، كالتمر والخبز الجاف والفاكهة ، وينبغي أن يبسط الناس في المسجد السفر أو شيئاً يحفظ المسجد من التلوث ، ولئلا يتناثر بقايا الطعام على الأرض ، فتجتمع عليه الحشرات والهوام الصغيرة فتؤذي الناس . [ الموسوعة الفقهية 37 / 209 ] .
فائدة مهمة :