وفي سنن النسائي من حديث أبي هريرة يرفعه : " سلوا الله العفو والعافية والمعافاة ، فما أوتي أحد بعد يقين خيراً من معافاة " ، وهذه الثلاثة تتضمن إزالة الشرور الماضية بالعفو ، والحاضرة بالعافية ، والمستقبلة بالمعافاة ، فإنها تتضمن المداومة والاستمرار على العافية .
وإذا كان هذا شأن العافية والصحة .
فنذكر من هديه صلى الله عليه وسلم في مراعاة هذه الأمور ما يتبين لمن نظر فيه أنه أكمل هدي على الإطلاق ، ينال به حفظ صحة البدن والقلب وحياة الدنيا والآخرة ، وسنذكر بعض آداب الطعام ، التي ينبغي على المسلم التحلي بها ، والله المستعان ، وعليه التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله " [ زاد المعاد 4 / 196 وما بعدها بتصرف يسير ] .
1- فمن آداب الطعام ، أن ذكر اسم الله تعالى على الطعام والشراب مانع من تمتع الشيطان به : وعدم ذكر اسم الله عليه ، مؤذن باستحلال الشيطان للطعام والشراب ، فالواجب على المسلم أن يسمي الله تعالى قبل بداية الطعام ، فإن نسي وتذكر أثناء الأكل أو بعد الفراغ منه فليقل : بسم الله أوله وآخره ، هكذا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذه سنته التي يجب علينا اتباعها والتمسك بها ، فإن النجاة والفوز في ذلك بإذن الله تعالى .
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَوَّلِهِ ، فَلْيَقُلْ : بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ " [ أخرجه أبو داود والترمذي وأحمد والدارمي وغيرهم ، وهو حديث صحيح ، انظر الإرواء 7 / 24 ] .
قال ابن القيم رحمه الله : " وللتسمية في أول الطعام والشراب ، وحمد الله في آخره تأثير عجيب في نفعه واستمرائه ، ودفع ضرره .