وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : . . . . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ الطَّعَامَ فَلْيَقُلِ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ ، وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا فَلْيَقُلِ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ ، وَزِدْنَا مِنْهُ ، لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرُ اللبن " [ حديث حسن ، أخرجه الترمذي وقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وأخرجه ابن ماجة ، وحسنه الألباني ، وحسنه الأرنؤوط في زاد المعاد 4 / 217 ] .
وبعد أن تلمسنا شيئاً من أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الطعام يعني ماذا يقول العبد إذا فرغ من طعامه وشرابه ، فثمة سؤال يطرح نفسه ، وهو :
ما الأجر المترتب على تلك الأذكار ؟
الجواب :
لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم رتب على ذلك أجراً ، لا سيما إذا وثق الإنسان بكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، وعلم علم يقين أنه لا ينطق عن الهوى ، ثم احتسب الإنسان الأجر في ذلك فلا شك أنه سيؤجر بإذن الله تعالى ، والدليل على ما قلت حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " [ أخرجه الترمذي ، وقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وأخرجه أبو داود وابن ماجة وحسنه الألباني في الإرواء 7 / 47 ] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ ، بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ " [ حديث صحيح ، أخرجه الترمذي وابن ماجة وأحمد ، وهو في صحيح الجامع برقم 3942 ] .