فلا أقل من أن تدوم المحبة بين الجيران ، وتستمر الألفة بينهم ، ويزور بعضهم بعضاً ، وينصح بعضهم البعض ، وإذا طبخ أحدهم دعا جاره أو أعطاه مما طبخ حتى لا يكون في نفسه شيء على جاره ، وربما كان الجار لا يستطيع شراء ما يشتريه جاره ، فهنا يصاب بالحسرة ، وربما بكى أطفاله لرغبتهم فيما عند الجار ، فهنا يظهر حب الجار وتقديره ، ويظهر اتباع الكتاب والسنة في ذلك .
وإذا كان الجار قد أتى بطعام لا يكفي إلا أطفاله ، فلا يُري جاره ما أتى به ، ولا يسمح لأطفاله بأن يخرجوا وبأيديهم بعض الطعام ، حتى لا يراهم أطفال الجيران ، هذه آداب مهمة يجب علينا اتباعها والعمل بها ، وفق ما جاء في كتاب ربنا ، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم .
الشكر يزيد النعم ويحفظها من الزوال :
قال تعالى : " لئن شكرتم لأزدينكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد " [ إبراهيم ] ، وقال تعالى : " وقليل من عبادي الشكور " [ سبأ ] ، وقال تعالى : " وضرب مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون " [ النحل ] ، وقال تعالى : " ألهاتكم التكاثر * حتى زرتم المقابر * كلا سوف تعلمون * ثم كلا سوف تعلمون * كلا لو تعلمون علم اليقين * لترون الجحيم * ثم لترونها عين اليقين * ثم لتسألن يومئذ عن النعيم " [ التكاثر ] .
سؤال العبد يوم القيامة عن النعيم :