تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهم غير حالنا إلى حالٍ ترضاه يا أرحم الراحمين .. ،فيا يا أرحم الراحمين قد خابت الآمال إلا فيك، وانقطع الرجاء إلا منك، فارحمنا رحمةً لا شقاء بعدها، اللهم ارحم ضعفنا، واجبر كسرنا، اللهم فرج هم المهمومين، ونفس كرب المكروبين، وفك أسرى المأسورين ... برحمتك يا جواد يا كريم. اللهم وعجل الفرج لنا ولأمة سيدنا محمد .. واجعل هذا آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين

وأشهد أن سيدنا ونبينا وعظيمنا وقائدنا وقرة أعيننا محمداً رسول الله: يقول معلماً لأمته «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، فَإنْ لَمْ تَجِدْ، فَلَايِنِ النَّاسَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِمْ مُنْبَسِطٌ (4)».ما هذا السمو الأخلاقي يا رسول الله ... سيدي أبا القاسم يا رسول الله:

زانتك في الخلقِ العظيم شمائلٌ ... يُغرى بهنَّ ويولعُ الكرماءُ

بك يا ابن عبد الله قامتْ سَمْحَةٌ بالحقِّ من مللِ الهدى غراءُ

أما بعد فيا أحباب رسول الله: مازلت مع حضراتكم أتلَّمس أنوار وعبر الهجرة النبوية الشريفة، وقد اطلعنا في اللقاء الماضي على عبرتين عزيزتين اثنتين فيهما الخير كله، عبرتين لو عمل المسلمون بهما لتغير منهج حياتهم، وتعدل سلوكهم الدنيوي والأخروي، فالأحداث التي وقعت في الهجرة النبوية مع حبيب الله مقصودة لذاتها، لم تقع محض صدفة إنما وقعت لحكمة بالغة ... ليكون الرسول صلى الله عليه وسلم من خلال هذه الأحداث مشرعاً لنا، وليظهر كمال النبوة في حركته في الحياة، وسريعاً ألخص لكم أحبتي في الله هاتين العبرتين الكريمتين ...

من عبر ودروس الهجرة ج 2 · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من عبر ودروس الهجرة ج 2ص ٢