تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قسوة رهيبة في قلبي، وحجابًا وغشاوة عن الحق، وأخشى من غضب الله علي فيما ارتكبت فيا شيخي وحبيبي: أنت الأمل الوحيد بعد الله سبحانه في هذه الدنيا، وسوف لا أشكو حالي إلى أحد بعدك مهما بلغ، هل لي حل وعلاج لما أعانيه مما ذكرت؟ وسوف استعين بالله سبحانه وتعالى وأنفذ أمرك إن شاء الله وأرجو أن تدعو لي في ظلام الليل أن يدركني ربي برحمته ويردني إليه ردًا جميلاً.

فأجاب سماحته: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد:

فقد قرأت رسالتك وكدرني كثيرًا ما أصابك من الشك والوساوس، وأسأل الله عز و جل أن يمنحك الهداية والرجوع إلى الحق وأن يعمّ قلبك بالإيمان الصحيح، وأن يمن عليك بالتوبة النصوح، ويعيذك من نزغات الشيطان إنه جواد كريم.

وقد وقع لبعض الصحابة مثل ما وقع لك من الشك، في بعض ما يتعلق بالله سبحانه، فأوصاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول من أحس بشيء من ذلك: «آمنت بالله ورسله» وأن يستعيذ بالله وينتهي. فأنا أوصيك بما أوصى به النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه وأن تقول هذه الكلمات عند خطرة أي شك (آمنت بالله ورسله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)

مهلا أيها الشاب · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مهلا أيها الشابص ٢٣