ولهذا فلا تجد في المعاجم الإسلامية ما يسمى برجال الدين، وإنما تسربت بواسطة المذاهب المادية وخاصة: العلمانية. وقد بسط الأُستاذ الحوالي عن هذه الاصطلاح في كتابه "العلمانية" فشفى، ويرجع إليه. والله أعلم.
رجب الأصم: قال الله – تعالى - : ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة:من الآية36]. وكانت كذلك في الجاهلية، فأقر الإسلام حرمتها؛ لما فيها من تعظيم حرمات الله، ودار أمنه، ومحل بيته الحرام؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديْبية: "والله لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أجبتهم إليها".
وقال - صلى الله عليه وسلم - في تعيينها بعد الآية المذكورة: "ذو القعدة، ذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر، الذي بين جماد وشعبان". فهي ثلاثة سرد، وواحد فرد؛ ولهذا قيل "رجب الفرد"؛ لأنه شهر حرام فرد بين أشهر حلال. وقالت العرب: "رجب الأصم"؛ لأنه لا تسمع فيه قعقعة السلاح للقتال.
وقال المولدون: "رجب الأصب" فهو تحريف من الأصم، أو تخفيف له. وقد شاع عند الكتاب والمؤلفين إردافه بأحد هذه الأوصاف.
قال ابن عاشور - رحمه الله تعالى- : "وليتهم تركوا ذلك فإنه من الفضول في الكلام والتطويل الذي لا طائل تحته، وما كانت العرب تفعل ذلك، ولا هو مأثور عن السلف" انتهى.
الرجعية: مضى في حرف الألف أصولي، وانظر: واقعنا المعاصر لمحمد قطب: (ص371).
رحمة الله: التسمية بهذا ونحوه من المركبات، لم تكن معروفة في صدر هذه الأُمة سوى التعبيد لاسم من أسماء الله تعالى مثل: عبد الله ، وعبد الرحمن.
وهذه التسمية ونحوه: حسب الله، جبرة الله، نعمة الله. أو إلى الرسول مثل: حسب الرسول، غلام الرسول، فكلها مولدات حادثة، وغلو أعجمي. وفيها دعوى لا تصدق.