تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القوة والثبات في الحق:

فالذي يؤمن بالقدر، يؤمن أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوه بشيء لن ينفعوه إلا بشيء قد كتبه الله له، ولو اجتمعت على أن تضره بشيء لن تضره إلا بشيء قد كتبه الله عليه.

وكما جاء في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز» (1).

كذلك يؤمن بأن نفسًا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها، هذه العقيدة تنزع من قلوب معتنقيها الخوف والجبن والخور والتثاقل، بل تسكب في نفوسهم السكينة، وتغرس فيهم الشجاعة، وبذا يتحرر المرء من العبودية الهابطة للعباد، ويرقى للعبودية السامية لله - عز وجل -.

القضاء على الحسد:

فإن من ضرورات الإيمان بالقدر أن يعلم المسلم أن الأرزاق مقدرة كما الآجال، وأنه مهما سعى في طلب الرزق - وهو بلا شك مطالب بذلك - فإنه لن ينال إلا ما كُتب له، عندئذ ينقطع تطلعه لما في أيدي الآخرين

(1) رواه مسلم: (2664).

محاسن العقيدة الإسلامية · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاسن العقيدة الإسلاميةص ٤٨