تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [البقرة: 285].

فالمسلم يحب موسى وعيسى - عليهما السلام - كما يحب محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، ويجلهما ويكبرهما كإجلاله محمدًا وإكباره إياه، واليهودي الذي دخل النصرانية لما جاء بها المسيح - عليه السلام - لم يخسر موسى - عليه السلام - ولكنه ربح معه عيسى - عليه السلام -، والنصراني الذي يدخل اليوم في الإسلام لا يخسر عيسى وموسى ولكنه يربح معهما محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «والله تعالى بعث الرسل وأنزل الكتب ليكون الدين كله لله، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: «إنا معشر الأنبياء ديننا واحد» (1)، فالدين واحد وإن تفرقت الشرعة والمنهاج، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 25]، وقال تعالى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ [الزخرف: 45]، وقال الله

(1) أخرجه البخاري بنحوه (3443)، ومسلم (2365).

محاسن العقيدة الإسلامية · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاسن العقيدة الإسلاميةص ٣٨