تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، قَالَ: " لَمَّا ابْتُلِيَ أَيُّوبُ ﷺ قَالَ لِنَفْسِهِ: «قَدْ نِعْمَتِ سَبْعِينَ سَنَةً فَاصْبِرِي عَلَى الْبَلَاءِ سَبْعِينَ سَنَةً»

١٢٦ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ زُبَيْدٍ، " قَالَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ: مَا أَصَبْتُ مِنْ أَيُّوبَ شَيْئًا فَرِحْتُ بِهِ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ أَنِينَهُ عَلِمْتُ أَنِّي قَدْ أَبَلَغْتُ إِلَيْهِ "

١٢٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ صَالِحٌ الْمُرِّيَّ: «اللَّهُمَّ اعْدِنَا عَلَى أَنْفُسِنَا عَدْوَى لَا عُقُوبَ عَلَيْنَا فِيهَا»

١٢٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ بَكْرٍ، سَمِعْتُ كِلَابَ بْنَ جُرَيٍّ، قَالَ: رَأَيْتُ شَابًّا بِبَيْتِ الْمَقِدسِ قَدْ عَمِشَ مِنْ طُولِ الْبُكَاءِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا فَتَى كَمْ تَكُونُ الْعَيْنُ سَلِيمَةً عَلَى هَذَا الْبُكَاءِ؟ قَالَ: فَبَكَى ثُمَّ قَالَ «كَمْ شَاءَ رَبِّي فَلْتَكُنْ وَإِذَا شَاءَ سَيِّدِي فَلْتَذْهَبْ فَلَيْسَتْ بِأَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْ بَدَنِي إِنَّمَا أَبْكِي رَجَاءَ السُّرُورِ وَالْفَرَحِ فِي الْآخِرَةِ وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَهُوَ وَاللَّهِ شَقَاءُ الدَّهْرِ وَحُزْنُ الْأَبَدِ، وَالْأَمْرُ الَّذِي كُنْتُ أَخَافُهُ وَأَحْذَرُهُ عَلَى نَفْسِي وَإِنِّي احْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ غَفْلَتِي فِي نَفْسِي وَتَقْصِيرِي فِي حَظِّي ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ» قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْرِيُّ:

[الْبَحْر الْبَسِيط]

إِنِّي أَرِقْتُ وَذِكْرُ الْمَوْتِ أَرَّقَنِي ... فَقُلْتُ لِلدَّمعِ أَسْعِدْنِي فَأَسْعَدَنِي

إِنْ لَمْ أَبْكِ لِنَفْسِي مُشْعِرًا حُزْنًا ... قَبْلَ الْمَمَاتِ وَلَمْ أَرِقْ لَهَا فَمَنِ

يَا مَنْ يَمُوتُ وَلَمْ تُحْزِنْهُ مِيتَتُهُ ... وَمَنْ يَمُوتُ فَمَا أَوْلَاهُ بِالْحُزْنِ

إِنِّي لَأُرْقِعُ أَثْوَابِي وَيُخْلِقُهَا ... جَدَبُ الزَّمَانِ لَهَا بِالْوَهَنِ وَالْعَفَنِ

لِمَنْ أُثْمِرُ أَمْوَالِي وَأَجْمَعُهَا ... لِمَنْ أَرْوَحُ لِمَنْ أَغْدُ لِمَنْ لِمَنِ

لِمَنْ سَيُوقِعُ بِي لَحْدِي وَيَتْرُكُنِي ... تَحْتَ الثَّرَى تَرِبَ الْخَدَّيْنِ وَالذَّقْنِ

محاسبة النفس لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسبة النفس لابن أبي الدنياص ١٢٧