تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٥ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ، سَمِعْتُ زُهَيْرًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا شَيْبَةَ الزُّبَيْدِيَّ، يَقُولُ: «خِفْتُ نَفْسِي وَرَجَوْتُ رَبِّي وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُفَارِقَ مَا أَخَافُ إِلَى مَا أَرْجُو»

١١٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَغِيرٍ، قَالَ: قَالَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ: «ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ رَقِيقٌ عَلَى النَّاسِ غَلِيظٌ بَعْضُكَ عَلَى بَعْضٍ لَوْ نُعِيَ إِلَيْكَ بَعْضُ أَهْلِكَ بَكَيْتَ وَأَنْتَ كُلَّ يَوْمٍ تُنْعَى إِلَيْكَ نَفْسُكَ لَا تَبْكِيهَا» وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الدُّنْيَا: أَنشْدَهُ مُحَمَّدٌ الْوَرَّاقُ وَفِي مِثْلِ ذَلِكَ يَقُولُ الشَّاعِرُ:

[الْبَحْر الطَّوِيل]

فَيَبْكِي عَلَى مَيِّتٍ وَيَغْفِلُ نَفْسَهُ ... كَأَنَّ بِكَفَّيْهِ أَمَانًا مِنَ الرَّدَى

وَمَا الْمَيِّتُ الْمَقْبُورُ فِي صَدْرِ يَوْمِهِ ... أَحَقَّ بِأَنْ يَبْكِيَهُ مِنْ مَيِّتٍ غَدَا

١١٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قِيلَ لِرَجُلٍ: صِفْ لَنَا الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ: قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْظَمَ سُلْطَانًا عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُ»

١١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: كَانَ يُخْبَزُ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ سِتُّونَ رَغِيفًا يُعَلِّقُهَا بِشَرِيطٍ يُفْطِرُ بِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ عَلَى رَغِيفَيْنِ بِمِلْحٍ وَمَاءٍ فَأَخَذَ لَيْلَةً فِطْرَهُ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ: وَمَوْلَاةٌ لَهُ سَوْدَاءُ تَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَامَتْ فَجَاءَتْ بِشَيْءٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى طَبَقٍ فَأَفْطَرَ وَأَصْبَحَ صَائِمًا فَلَمَّا أَنْ جَاءَ وَقْتُ الْإِفْطَارِ أَخَذَ رَغِيفَهُ وَمِلْحًا وَمَاءً، قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ: حَدَّثَنِي حَارِثَةُ قَالَ: جَعَلْتُ أَسْمَعُهُ يُعَاتِبُ نَفْسَهُ يَقُولُ: «اشْتَهَيْتِ الْبَارِحَةَ تَمْرًا فَأَطْعَمْتُكِ وَاشْتَهَيْتِ اللَّيْلَةَ تَمْرًا لَا ذَاقَ دَاوُدُ تَمْرًا مَا دَامَ فِي دَارِ الدُّنْيَا»

محاسبة النفس لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسبة النفس لابن أبي الدنياص ١٢٥