تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٥ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْعَثِ، سَمِعَ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ عز وجل ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النِّسَاء: ٢٩] قَالَ: «لَا تَغْفُلُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ» ثُمَّ قَالَ: «مَنْ غَفَلَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَدْ قَتَلَهَا»

٩٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: " كَانَ الرَّجُلُ مِنَ السَّلَفِ يَلْقَ الْأَخَ مِنْ إِخْوَانِهِ فَيَقُولُ: يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُسِيءَ إِلَى مَنْ تُحِبُّ فَافْعَلْ " فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَوْمًا: وَهَلْ يُسِيءُ الْإِنْسَانُ إِلَى مَنْ يُحِبُّ؟ قَالَ: «نَعَمْ نَفْسُكَ أَعَزُّ الْأَنْفُسِ عَلَيْكَ فَإِذَا عَصَيْتَ اللَّهَ فَقَدْ أَسَأْتَ إِلَى نَفْسِكَ»

٩٧ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ السَّعْدِيُّ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: مَا أَكْرَمَ الْعِبَادُ أَنْفُسَهُمْ بِمِثْلِ طَاعَةِ اللَّهِ وَلَا أَهَانَ الْعِبَادُ أَنْفُسَهُمْ بِمِثْلِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عز وجل "

٩٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُسَيْمٍ الْجَعْفَرِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَةً تَقُولُ:

[الْبَحْر الوافر]

دَعَتْنِي النَّفْسُ بَعْدَ خُرُوجِ عَمْرٍو ... إِلَى اللَّذَّاتِ تَطَّلِعُ اطِّلَاعَا

فَقُلْتُ لَهَا عَجَّلْتِ فَلَنْ تُطَاعِي ... وَلَوْ طَالَتْ إِقَامَتُهُ رُبَاعَا

أحَاذرُ أَنْ أُطِيعَكِ سَبَّ نَفْسِي ... وَمَخْزَاةً تُحَلِّلُنِي قِنَاعَا

فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: «مَا الَّذِي مَنَعَكِ مِنْ ذَلِكَ؟» قَالَتِ: الْحَيَاءُ وَإِكْرَامُ رُوحِي فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّ فِي الْحَيَاءِ لَهَنَاتٍ ذَاتِ أَلْوَانٍ مَنِ اسْتَحْيَى اخْتَفَى وَمَنِ اخْتَفَى اتَّقَى وَمَنِ اتَّقَى وُقِيَ»

محاسبة النفس لابن أبي الدنيا · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسبة النفس لابن أبي الدنياص ١١٣