تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْخَبَّابِ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: كَانَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ إِذَا رَأَيْتُهُ قُلْتُ: رَجُلٌ قَدْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ وَلَقَدْ قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعُ بِنَفْسِكَ؟ تَبْكِي اللَّيْلَ عَامَّتَهُ لَا تَكَادُ أَنْ تَسْكُتَ لَعَلَّكَ يَا بُنَيَّ أَصَبْتَ نَفْسًا قَتَلْتَ قَتِيلًا فَيَقُولُ: «يَا أُمَّاهُ، أَنَا أَعْلَمُ بِمَا صَنَعَتْ نَفْسِي»

٩١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَبَاحٌ الْقَيْسِيُّ يَوْمًا فَقَالَ: «هَلُمَّ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، تَجِيءُ حَتَّى تَبْكِيَ عَلَى مَمَرِّ السَّاعَاتِ وَنَحْنُ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ» قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى الْمَقَابِرِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الْقُبُورِ صَرَخَ ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ فَجَلَسْتُ وَاللَّهِ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِي فَأَفَاقَ فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ؟» قُلْتُ: لِمَا أَرَى بِكَ قَالَ: لِنَفْسِكَ فَابْكِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «وَانَفْسَاهُ وَانَفْسَاهُ ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ»

٩٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْقَيْسِيُّ، وَكَانَ ذَا قَرَابَةٍ لِرَبَاحٍ قَالَ: كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ الْمَسْجِدَ وَهُوَ يَبْكِي وَأَدْخُلُ عَلَيْهِ الْبَيْتَ وَهُوَ يَبْكِي وَآتِيهِ فِي الْجِبَالِ وَهُوَ يَبْكِي فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا: أَنْتَ دَهْرَكَ فِي مَأْثَمٍ قَالَ: فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: «يَحِقُّ لِأَهْلِ الْمَصَائِبِ وَالذُّنُوبِ أَنْ يَكُونُوا هَكَذَا»

٩٣ - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ سَأَلْتَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا لَا نَمْلِكُ فَأَعْطِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا يُرْضِيكَ عَنَّا حَتَّى تَأْخُذَ رِضَا نَفْسِكَ مِنْ أَنْفُسِنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»

محاسبة النفس لابن أبي الدنيا · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسبة النفس لابن أبي الدنياص ١١١