تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي يترجح لدينا انتفاء الحرج عمن غلب على ظنه قدرته على الوفاء في مدة السماح وبالتالي عدم الوقوع تحت طائلة هذا الشرط وبذل من الأسباب ما يمكنه من ذلك.

ب ... بطاقات الدين المتجدد

وهي بطاقات يتم فيها تقسيط الدين المستحق على العميل على فترات وتزداد قيمة الدين بزيادة فترة التقسيط.

فمثلاً: لو أن شخصاً استخدم البطاقة في شراء سلعٍ بخمسة آلاف يال، فلا يطالب بتسديد المبلغ كاملاً في نهاية فترة السماح، وإنما يعطى فرصة للتسديد على أقساطٍ لمدة ستة أشهر في كل شهرٍ ألف ريال، أي يصبح المبلغ ستة آلاف ريال.

ومن أمثلة هذه البطاقات: بطاقتا (فيزا) و (ماستر كارد) اللتان تصدرهما المصارف الربوية.

حكمها

بطاقات الدين المتجدد محرمة، لأن الدين يزيد فيها بزيادة المدة، وهذا هو الربا.

ويلحق بهذا النوع البطاقات التي تصدرها بعض المصارف الإسلامية وتحتال على عملية التقسيط هذه بإجراء عملية تورق للعميل.

مثال ذلك: لنفرض أن حامل البطاقة استخدمها بما يعادل خمسة آلاف ريال، ففي البطاقات الائتمانية الربوية يمكن العميل من تسديده على أقساط شهرية بزيادة، فيقسطه مثلاً في ستة اشهر ليصبح ستة آلاف ريال، وفي البطاقات التي يزعم بأنها إسلامية إذا حل موعد السداد ولم يسدد العميل فإن البنك يتوكل عن العميل في إجراء عملية تورق بناء على تفويض سابق منه، فيشتري للعميل معادن بالأجل بقيمة ستة آلاف ريال من المعادن التي يفترض أن البنك يملكها، ثم يبيعها له في السوق بخمسة آلاف ريال نقداً، فيسدد بهذه الخمسة دين البطاقة ويبقى مديناً للبنك بستة آلاف ريال هي قيمة المعادن التي باعها عليه بالأجل، وقد أجازت هذه المعاملة الهيئات الشرعية في كل من البنك الأهلي، والبريطاني، وسامبا.

ولا شك في حرمة هذه الحيلة، فإنها من قلب الدين، وهي حيلة ظاهرة على الربا، والصورية فيها ظاهرة لا خفاء فيها. والله أعلم

محاضرات في بعض المعاملات المالية · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرات في بعض المعاملات الماليةص ٤٤