تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عمر فلم ير بذلك بأساً، وقال ابن عمر: فلعله لو باع من غيره باعه بذلك الثمن أو أنقص.

وروي البيهقي أيضاً أن رجلاً باع بعيراً من رجل فقال: اقبل مني بعيرك وثلاثين درهماً، فسألوا شريحاً فلم ير بذلك بأساً. (1)

ولو لم يكن هذا البيع صحيحاً ما أجازه ابن عمر وشريح!!

وقد نوفش بأنه معارض بالآثار الأخري التي تذهب إلى المنع، وقد سبق إيراد بعضها.

الترجيح:

الذي نخلص إليه بعد عرض هذه الأقوال، هو المنع من هذا البيع سَدًّا للذريعة إلى الربا وقطعا للطريق على المتحيلين عليه بعقود غير مقصودة.

ثالثاً:: بيع العربون:

تعريف بيع العربون:

العُربون في اللغة: ما عقد به البيع، وهو بضم العين، أو بفتحتين على العين والراء كحلزون، وأما الفتح مع الإسكان فلحن لم تتكلم به العرب، ويقال له العربان بالضم.

أما في الاصطلاح: فهو أن يشتري السلعة ويدفع إلى البائع مبلغا من المال على أنه إن أمضى الصفقة احتسب به من الثمن، وإن لم يمضها كان للبائع.

حكم بيع العربون:

وقد اختلف أهل العلم في حكم بيع العُربون:

فذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية إلى عدم صحته، ومن أدلتهم على ذلك:

(1) السنن الكبري للبيهقي (5/ 33)، والمحلى (9/ 57).

محاضرات في بعض المعاملات المالية · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرات في بعض المعاملات الماليةص ٢٣