تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو يتألف من كلمات تنظم في أوضاع رأسية وأفقية متداخلة ومتشابكة بحيث يؤلف شكل مربع، يراعي فيه الخطاط ان تكون الحروف علي شكل قنوات رأسية وأفقية بشكل زوايا قائمة تساوي في سمكها مع سمك الفراغات المتروكة بينها، والتي تتخذ نفس هيئة القنوات الأفقية والرأسية وتتداخل وتتشابك مع الكتابات نفسها، بحيث يؤلف في النهاية شكل مربع كبير مزخرف بكتابات عبارة عن قنوات بشكل زوايا واخري فارغة متداخلة معها، ومساوية لها في المساحة وذلك في انسجام جميل ساعدت عليه طبيعة حروف الخط الكوفي ذو الزوايا القائمة.

ب. خط التدوين

قد استخدم في كتابة المصاحف والمخطوطات والرسائل وقد كان هذا الخط أكثر تحرراً وبساطة من الخط السابق (الخط الكوفي التذكاري الرسمي) وأيضاً أسهل في التنفيذ، ويشتمل هذا الخط علي عدة أنواع منها:

1. الخط البسيط

وهو خالي من الزخارف ولذلك شاع استخدامه في كتابة المصاحف في بلاد العالم الإسلامي بطريقة يتضح فيها البساطة وسهولة التنفيذ عن الخط الكوفي التذكاري، ثم بدأ يحل محله منذ أوائل القرن السابع الهجري الخط النسخ في كتابة المصاحف.

2. الخط المغربي

ظهر هذا النوع من الخط المحلي في بلاد المغرب والأندلس وعرف بالخط المغربي، وشاع استخدامه في كتابة مصاحفهم وهو أقرب إلي الخط الجاف واللين معاً مما يعطيه طابعاً ميزاً لا تخطئه العين، ومما يجعله أكثر طواعية في التنفيذ ويلجا كاتب هذا النوع من الخطوط إلي كتابة بعض الحروف مثل لام، نون، ياء النهائية بهيئة أو علي شكل أقواس نصف دائرية تهبط عن مستوي السطر وتتكرر علي امتداده.

كما يمزج الخطاط بين هذه الاستدارات وبين الحروف الأخري، ذات الشكل الجاف ذي الزوايا مما يذكرنا بالكتابة العربية البدائية المأخوذة عن الشكل النبطي، وظل هذا النوع مستخدماً حتى حل محله خط النسخ في كتابة المصاحف في القرن السابع الهجري.

ثانياً الخط اللين (الاستدارات)

محاضرات في المخطوط العربي · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرات في المخطوط العربيص ٥٦