وقد حث الرسول "ص" علي تعلم القراءة والكتابة كأداة لمعرفة الدين ووسيلة لنشرة، كما أنه حث بعض أصحابه علي تعلم لغات الأمم والشعوب الأخري حيث أمر زيد بن ثابت بأن يتعلم كتابة اليهود حتى يطمئن إلي أنهم لن يحرفوا كتبه التي يبعث بها إليهم...
وقد قيل أن زيد تعلم الفارسية والقبطية والحبشية.
كتابة الأحاديث
قد نهي الرسول عن كتابة شي سوي القرآن الكريم، فقد قال "لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني فلا حرج ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
ويرجع الخطيب التعدادي ذلك إلي سببين:
السبب الأول: الخشية من أن يضاهي بكتاب الله تعالي غيره أو ينشغل عن القرآن بسواه.
السبب الثاني: الخوف من الاتكال علي الكتابة وترك الحفظ وخاصة في تلك الفترة الأولي التي كان الإسناد فيها قريباً.
وأكبر الظن أن نهي الرسول الكريم "ص" عن الكتابة لم يكن مطلقاً بدليل معني كلمة "عني" التي وردت في نص الحديث الشريف. وذلك خشية أن يخلط المسلمون بين كلامه "ص" وكلام رب العالمين.
نخرج من هذا كله بأن الكتابة كانت موجودة ومستخدمة في عهد الرسول "ص" وصحابته الأولين، وبدأت تنتشر بانتشار الإسلام.
ولم تلبث دواعي التدوين أن فرضت نفسها علي العرب نتيجة لانتشار الروايات وتشعب الأسانيد وكثرة أسماء الرجال وأنسابهم مما جعل الحفظ أمراً عسيراً، وبدأت حركة التدوين مع أوائل القرن الثاني، أما فلا خلال القرن الإسلامي الأول فكان التدوين محدوداًُ إذا استثنينا كتاب الله عز وجل.
كتابة المصحف