تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ستشهد المكتبات ومراكز المعلومات في المستقبل القريب تحولاً كبيراً باتجاه التكشيف الرقمي للمعلومات، وتطوير تقنيات البث في المكتبات الإلكترونية، وإحداث تغييرات جوهرية في أنماط الخدمة المكتبية للحصول على المعلومات، وأن هناك العديد من المشروعات الريادية لمؤسسات المعلومات المختلفة لتطوير الركائز الأساسية لهذه المكتبات، وتعزيز مكانتها ودورها لدى مختلف فئات المستفيدين، وتلبية احتياجاتهم المعلوماتية في ظل التطورات المذهلة والسريعة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بعيدة المدى.

وهذه المكتبات التي فرضها التطور التقني بأبعاده ومعطياته وأدواته المختلفة هي التي تبدو أكثر جاذبية وواقعية لمختلف شرائح المستفيدين، ولذا فإن مبانيها ستتنوع بتنوع تبعيتها، وأهدافها، وجمهورها، وستكون مكتبة المستقبل هي المكتبة الرقمية التي قد لا تحتاج بالفعل لمكان محسوس يأتي إليه الباحثون والدارسون، وإنما لموقع إلكتروني وتجهيزات ومعدات تقنية يستخدمها المستفيدون من مختلف المواقع والأماكن، بل أن مثل هذه المكتبات قد لا تحتاج لأن يكون مستخدمها إنساناً، وإنما قد يستخدمها نظام معلومات آخر.

وهذا يعني أن هناك ظهوراً متطوراً للنظم الذكية، ومن هنا ستكون هذه المكتبات شبكة في نظم معلومات يتعاون فيها الإنسان والآلة(29).

ويعتمد الاستخدام الأمثل للمكتبة الإلكترونية على القدرة الاتصالية، وتوافر المقتنيات الإلكترونية، والقدرة الاستخدامية لتلبية احتياجات الباحث العلمية والاهتمام بإعداد أمناء المكتبات الإلكترونية لإنجاز المهام والوظائف الأساسية الملقاة على عاتقهم في مساعدة المستفيدين، وابتكار أساليب جديدة للارتقاء برسالة المكتبة، وحل المشكلات والإجابة عن استفسارات الباحثين.

وفي هذا الجانب شرع العديد من المكتبات الأكاديمية في الدول المتقدمة بإنشاء معاهد للتدريب على المكتبات الرقمية، وكيفية إنشائها

محاضرات في المخطوط العربي · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرات في المخطوط العربيص ١٨٧