رابعاً - باتجاه التخزين الإلكتروني (تجارب عالمية) :
اهتمت مكتبات عديدة في مختلف أنحاء العالم بالتخزين الإلكتروني لمقتنياتها، وتطويرها، والإنفاق عليها لمواكبة التقدم التقني والحضاري.
ففي نيويورك على سبيل المثال، تم إنشاء مكتبة الأعمال والصناعة والعلوم التي بلغت كلفة إنشائها 100 مليون دولار.
وتحتوي على مركز للموارد الإلكترونية يرتبط بشبكة مؤلفة من 70 محطة عمل توفر النفاذ إلى أكثر من 100 قاعدة بيانات مختزنة على أقراص (CD-Rom) وإلى ملفات وصحف ونصوص كاملة في الإنترنت، فضلاً عن النفاذ إلى رابط الشبكة العالمية (WWW) وتوافر 110.000 عنوان دورية، ومجموعة شاملة من براءات الاختراع، وحوالي مليون مادة من المصغرات.
وفي سان فرانسيسكو بلغت كلفة إنشاء المكتبة العامة 140 مليون دولار
San Francisco Public Library (SFPL) .
وترتبط بشبكة حاسوبية كبيرة مؤلفة من 1100 محطة عمل تتيح النفاذ إلى شبكة الإنترنت، وتحتوي على أدلة منتجات الوسائط المتعددة، ومركز اكتشاف إلكتروني للأطفال، وتوفر النفاذ إلى قواعد البيانات النصية والرقمية، وتستقبل يومياً أكثر من 6000 من المستفيدين(18).
وفي أوربا يتعاون أمناء المكتبات العامة من أجل تطوير طرق قياسية لحفظ الدوريات العلمية التي تصدر إلكترونياً.
وفي فرنسا يتم تنفيذ مشروع لبناء مكتبة رقمية بالغة الحجم، ويعمل المكتبيون على رقمنة الأعمال الفرنسية ومنها الأعمال الأدبية بما في ذلك المؤلفات الكاملة لبلزاك ووثائق الثورة الفرنسية التي يتم حفظها في أسطوانات متراصة (CD-Rom) ويذكر (دانييل رينو) مساعد مدير المكتبة الوطنية الفرنسية أن في المكتبة الرقمية نحو 86 ألف عنوان لا تضم عيون الأدب الفرنسي فحسب، بل مختلف الموضوعات، وخرائط وصورًا فوتوغرافية نادرة وقديمة، ومعظم هذه المواد متوافر لزوار محطات الحاسوب في المكتبة.