وقد حتمت التطورات التقنية والعلمية، والتقدم الحضاري، وانتشار التعليم، وظهور المبادئ الديمقراطية، والتغيرات المتواصلة في مهنة المكتبات والمعلومات إلى تطور هذه المؤسسات الثقافية التعليمية الاجتماعية لتصبح شبكات معلومات متطورة قادرة على التعامل والتفاعل مع التطورات والاتجاهات المعاصرة، وتلبية احتياجات الباحثين والدارسين في شتى الموضوعات والمجالات محققة بذلك قفزة كبرى في استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات، وطبيعة الخدمات والبرامج المكتبية والمعلوماتية ونشرها على نطاق واسع، متخطية بذلك الحواجز المكانية والزمانية بين بلدان العالم في البيئة التكنولوجية الجديدة، وفي عصر النظم البارعة في نقل المعلومات والشبكات، مما مهد لظهور المكتبات الإلكترونية، وتطور مهام أمين المكتبة وتحوله إلى خبير أو استشاري معلومات، أو أمين مراجع وموجه أبحاث للعمل فيها مسخراً بذلك خبراته ومهاراته في تقديم معلومات دقيقة وفورية لأنواع مختلفة من المستفيدين، وتأمين فرص أوفر لتدريبهم، وإكسابهم المهارات في مجال استخدام التقنيات واستثمار شبكات المعلومات في رحلة الكشف عن كنوز المعلومات والمعارف المتاحة بأشكالها الإلكترونية، والاستغلال الأمثل لها بما يتفق والاحتياجات البحثية والمعلوماتية.
وكان لهذه التوجهات المستقبلية للاهتمام بالمكتبات الرقمية، وتطوير مهنة المكتبات واختصاصيّ المعلومات والمراجع الاندفاع نحو إرساء مناهج جديدة لتدريس كل ما يتعلق بهذا النوع من المكتبات ، فعلى سبيل المثال، قدم عميد جامعة ميشغان (Daniel Atkins) صورة واضحة للمكتبة الجديدة بعد تحليله وعرضه للمشروعات والنشاطات التي وضعها في الجامعة، ويتوقع أن تتضمن النشاطات والبرامج الخاصة باختصاصيّ المعرفة المعلوماتيين والمهارات المطلوبة في البيئة الرقمية الديناميكية الآتي :
1- تسهيلات الوسائط المتكاملة وشبكات الحواسيب.