تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت المطبعة تنشر كتباً باللغات العربية والتركية والأرمنية والعبرية واليونانية والفرنسية والإيطالية، واعتباراً من هذه السنة 1900 أصبحت هذه المطبعة من أكبر المطابع الشرقية التي تماثل المطابع الأوروبية من كل الوجوه بدءاً من أدوات طبع الحروف والحجر والمسابك؛ مروراً بماكينات التحريك، وانتهاء بالمقاطع وآلات التنحيس والصقل والتذهيب والتجليد وغيرها. وكما ذكرنا سابقاً فقد أدار المطبعة في البداية رهبان نمساويون ثم أدارها بعدهم ثلاثة من الرهبان الإيطاليين ثم أدارها الأب دومينيك البلجيكي، ثم تسلم الإدارة من بعده الأب هنري كريتسمان الذي عرفت المطبعة في عهده معنى الحداثة والتطوير. وقد طبع في هذه المطبعة كتب كثيرة من اختصاصات مختلفة بلغ عددها حتى عام 1883 حوالي 103 كتب البعض منها مجلدات. وكانت موضوعات معظم هذه الكتب تتمحور حول القضايا الدينية والمسائل التبشيرية بالدرجة الأول، ثم حول الموضوعات المدرسية واللغوية في الدرجة الثانية، ثم حول الموضوعات الأدبية بالمدلول القديم لكلمة الأدب في الدرجة الثالثة.

وأقامت إحدى المؤسسات الإنجليزية التي كانت قد وفدت إلى فلسطين بهدف التبشير مطبعة لها في القدس عام 1848 وأسمتها "مطبعة لندن". وقد كرست هذه المطبعة اهتمامها لطباعة الكتب الدينية وخصوصاً الإنجيل، بهدف نشره بين اليهود الفلسطينيين. وكانت تطبع بمعدل كراس شهري ديني، إضافة إلى عدد من الإعلانات الدينية. ومن أهم الكتب التي طبعتها عام 1892 كتاب "تاريخ الكنيسة".

أقام الأرمن الغريغوريون عام 1848 المطبعة الأرمنية ووضعوها في دير الأرمن المجاور لجبل صهيون. وكانت هذه المطبعة تطبع الكتب وكراريس الصلوات باللغتين الأرمنية بالحرف الأرمني؛ والتركية المكتوبة بالحرف الأرمني. وقد عاشت هذه المطبعة أكثر من 40 عاماً، وقد طبعت خلالها أكثر من 115 كتاباً بكميات مختلفة وبلغات مختلفة.

محاضرات في المخطوط العربي · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرات في المخطوط العربيص ١٣٣