تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما يمكن الاقتناع به بدون حاجة لإيراد الأدلة وتقديم البراهين هو أن الناس من أتباع الديانة الموسوية في فلسطين قد عرفوا الكتاب المطبوع (باللغة العبرية طبعاً) في وقت مبكر من عمر الطباعة باللغة العبرية، وأن أول الكتب التي عرفوها مكتوبة بواسطة أسلوب الطباعة هو كتاب التوراة، وربما تلته بعد ذلك معرفة كراريس وكتيبات صلوات وأدعية مطبوعة في المطبعة العبرية الأولى في استنبول، وذلك لحاجة السكان الفلسطينيين اليهود لهذه الكتب؛ وما يترتب على استشعار هذه المسؤولية إزاء توفير هذه الحاجة من ناحية، ونظراً لإمكانية الاتصال والتواصل بين القدس واستنبول فكلاهما في نطاق الدولة العثمانية.

وما هو مؤكد أيضا أن الكتب المطبوعة التي عرفها الفلسطينيون اليهود كانت دينية محضة؛ وذلك لأن الفلسطينيين اليهود كانوا على غرار أترابهم من اتباع هذه الديانة في الولايات العربية الأخرى في الدولة العثمانية، لا يعرفون من اللغة العبرية إلا نصوص التوراة وأدعية الصلوات. وكانت امتلاكاتهم من مفردات اللغة العبرية دينية ولا تلبي أي شرط من شروط التخاطب الحياتي الدنيوي، ولم يكن لهم من لغة سوى اللغة العربية باعتبارها لغتهم القومية.

محاضرات في المخطوط العربي · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرات في المخطوط العربيص ١٢٥