تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحديث وإن كان ضعيفاً فمعناه صحيح فالله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملاً ، وفي ذبح الأضحية تقرب إلى الله سبحانه وإظهار للتقوى من عدمها ، والمحبة له سبحانه وطاعته في ذلك ، وإتباعاً لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فقد قال الله تعالى " لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن ينال التقوى منكم " (1) .

أدلة مشروعيتها :

الأضحية مشروعة بالكتاب والسنة وأقوال جميع العلماء ولا خلاف في ذلك ، وإنما الخلاف في حكمها ، أماّ مشروعيتها فالإجماع منعقد على ذلك .

ومن أدلة مشروعيتها :

أولاً / من الكتاب الكريم :

قوله تعالى " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين "(2).

وقوله تعالى " والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير "(3).

وقوله تعالى " فصل لربك وانحر "(4).

ثانياً / من السنة النبوية :

حديث أنس رضي الله عنه قال " ضحىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ، ذبحهما بيده وسمىّ وكبّر ، ووضع رجله على صفاحهما "(5). ومعنى صفاحهما أي جنبهما .

وقال صلى الله عليه وسلم " من كان له سعة ولم يضح فلا يقربنّ مصلانا "(6).

وعن جابر رضي الله عنه قال " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيد الأضحى ، فلماّ انصرف أُتي بكبش فذبحه وقال : بسم الله والله أكبر ، اللهمّ هذا عنيِّ وعمن لم يضح من أُمتي "(7).

وعن أم سلمة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يُضحي فليمسك عن شعره وأظفاره "(8).

ولفظ أبي داود ، وهو لمسلم والنسائي أيضاً " من كان له ذبح يذبحه فإذا أهلّ هلال ذي الحجة فلا يأخذنّ من شعره وأظفاره حتىّ يضحي " (9)[ .

(1) الحج 37 [

(2) الأنعام 162 [

(3) الحج 36 [

(4) الكوثر 2 [

(5) رواه مسلم [

(6) حسنه الألباني عند ابن ماجة [

(7) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الألباني [

(8) رواه الجماعة إلاّ البخاري [

(9) المنتقى / كتاب المناسك

محاضرة عن الأضحية · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرة عن الأضحيةص ٥