من كان عليه ديناً فلا تجب في حقه الأضحية لأن وفاء الدين وقضاؤه أحق من الاستدانة مرة أخرى من أجل الأضحية ، فيتراكم عليه الدين ، بل على المسلم أن يسارع بسداد ديونه حتىّ لا يداهمه الموت وفي ذمته للناس شيء ، فالواجب على المسلم ألاّ يماطل الناس بديونهم ، بل يسارع إلى سدادها إبراءً لذمته ، وتخلصاً من تلك الأمانة التي بين يديه ، ولا بد للمسلم أن يعامل الناس كما يحب أن يعاملوه .
أما الأضحية على المدين فغير مستحبة ، إلاّ إذا كان لديه فضل مال ، ولم يحل موعد سداده ، فإنه يضحي من المال المتبقي لديه .
وتأخذ المرأة من مال زوجها ما تضحي به عن أهل البيت ، وإن لم يأذن لها زوجها ، ويضحي المدين إذا لم يطالب بالوفاء .
الأضحية والاقتراض :
إذا كان للمقترض وفاءً يوفي به بعد الاقتراض ، فلا بأس بأن يقترض ويحيي شعيرة عظيمة من شعائر الدين ، وسنة من سنن الأنبياء ، ويرد ما اقترضه بعد ذلك ، متى ما توفر له السداد ، وألا يؤخر الدين عن صاحبه لأن تعالى يقول : " هل جزاء الإحسان إلا الإحسان " ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : " مطل الغني ظلم " ولأدلة أخرى كثيرة تدل على تحريم أكل أموال الناس بالباطل ، وفي النية عدم السداد .
قال شيخ الإسلام رحمه الله : من لا يقدر على الأضحية وكان له وفاءًُ واستدان ما يضحي به فحسن ، ولا يجب عليه أن يفعل ذلك .
ويجوز أن يأخذ أضحية من صاحبها ديناً على أن يسدده متى ما تيسر له [ فتاوى اللجنة الدائمة 11 / 411 ] .
شروط الذكاة :
يشترط لها أربعة شروط :
1 أهلية المذكي : أن يكون الذابح عاقلاً مسلماً أو كتابيًّا .
2 توفر الآلة : فتباح الذكاة بكل محدد ينهر الدم بحدّة ، سواء كان من حديد أو حجر أو غير ذلك ، ما عدا السن والظفر والعظام .
3 قطع الحلقوم : وهو مجرى النفس ، وقطع المريء ،وهو مجرى الطعام والشراب ، وأحد الودجين ، وهما الوريدان .
4 التسمية أثناء الذبح .
الخاتمة :