تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهنا أمر يفيد من هو متزوج أو عقد النكاح ولم يدخل بزوجته بعد ، فله أن يضحي عنه وعنها ، كما له أن يخرج زكاة الفطر عنه وعنها ، فالأضحية واضحة بالأدلة ، وأما زكاة الفطر فلا بد من أخذ إذنها إن كانت قادرة على أن تخرج زكاتها بنفسها من مالها إن كان لها مال من وظيفة أو إرث أو نحو ذلك ، وإذا لم يكن لها مال أخرج عنها الزكاة علمت أم لم تعلم .

ثانياً / الاشتراك في التمليك :

فإذا أراد شخصان أو أكثر الاشتراك في أضحية واحدة من الغنم ، أو الاشتراك في سبع بدنة بالمال ، فهذا لا يجوز ولا يصح أضحية ، إلاّ إذا كان الاشتراك في الإبل والبقر كل واحدة عن سبعة فقط ، ويدفع قيمة السبع ، أما أن يدفع شخصان أو أكثر قيمة السبع أو يشتركون في قيمة الغنم الواحدة فهذا لا يجوز ولا يصح منهم ذلك .

لأنه عمل لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعمل به الخلفاء الراشدون من بعده ، بل إنه كان هناك فقراء في عهده عليه الصلاة والسلام ولم يرشدهم للاشتراك في التملك ، لأن ذلك لو كان جائزاً لأرشدهم إليه لحاجتهم الماسة إلى ذلك ، ولأنه ليس كل الناس يستطيعون أن يضحوا ، فكانت الحاجة إلى بيان جواز الأمر ملحة ، وحيث أنه لم يحصل ذلك دلّ على عدم الجواز .

أما حديث أبي الأشر الذي فيه اشتراك السبعة كل بدرهم فاشتروا أضحية وذبحوها ، قال عنه الهيثمي : أبو الأشر لم أجد من وثقه ولا جرحه وكذلك أبوه (1) ، وقال في بلوغ الأماني شرح ترتيب المسند " والظاهر أن هذه الأضحية كانت من البقر ، لأن الكبش لا يجزئ عن سبعة ، ولها قرون فتعين أن تكون من البقر. والله أعلم .

ولأن الكبش لا يحتاج أن يمسك به السبعة وفي إمساكهم به عسر وضيق ، ويكفي في إمساكه واحد ، اللهم إلاّ أن يقال أن تكلف إمساكهم به ليس من أجل استعصائه بل من أجل أن يحصل اشتراك الجميع في ذبحه ، والله أعلم .

(1) . ] مجمع الزوائد4 / 24 [

محاضرة عن الأضحية · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرة عن الأضحيةص ٣٠