تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا حل المتمتع من عمرته في عشر ذي الحجة فإنه لا يحرم عليه الحلق أو التقصير ولو أراد التضحية لأن الحلق والتقصير واجب من واجبات الحج . (1)

فليس بملوم لو أخذ شيئاً من شعره من أجل عمرته وحجه ، لأنه نسك لا يتم الحج إلا به ، ولا تتم العمرة إلا به .

أفضل الألوان في الأضاحي :

عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين ويسمي ويكبر ويضع رجله على صفاحهما " (2)وعن عائشة رضي الله عنها قالت : " أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد فأُتي به ليضحي به ، فقال لها : يا عائشة هلمّي المدية ، ثم قال : اشحذيها بحجر ففعلت ، ثم أخذها وأخذه فأضجعه ، ثم ذبحه ، ثم قال : بسم الله اللهمّ تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد ، ثم ضحى به " (3)

في هذين الحديثين فوائد جمة وكثيرة لكن سأقتصر على أفضل ما يضحى به .

فينبغي على المسلم إذا أراد الأضحية أن يختار أسمنها وأحسنها وأغلاها ثمناً لأنها قربة لله تعالى ، فلا يتقرب العبد إلى ربه إلاّ بأفضل القربات ، وفي الضحايا بأفضلها على الإطلاق .

فينبغي أن يكون الكبش أقرن وهو الذي له قرنان كاملان بلا نقص فيهما ، وأن يكون أملح ، وقد اختلف العلماء في معنى الأملح إلى عدة أقوال ذكرها غير واحد من العلماء وممن ذكر تلك النزاعات عن معنى الأملح ابن الملقن حيث قال : (4)وأحسن ما قيل في ذلك هو الذي بياضه أكثر من سواده .

وهذا التعليل والتوضيح لمعنى الأملح هو الذي يشهد له حديث عائشة فإن معنى يطأ في سواد : أن قوائمه سود ، ومعنى يبرك في سواد : أن بطنه أسود ، ومعنى ينظر في سواد : أن ما حول عينيه أسود .

(1) مفيد الأنام 2 / 507 [

(2) متفق عليه [

(3) مسلم [

(4) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام ( 10 / 180 ) ]

محاضرة عن الأضحية · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرة عن الأضحيةص ٢٧