تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن تكون ملكاً للمضحي أو مأذوناً له فيها من قبل الشرع أومن قبل المالك ، فلا تصح التضحية بما لا يملكه كالمغصوب والمسروق والمأخوذ بدعوى باطلة ونحوه لأنه لا يصح التقرب إلى الله بمعصية ، وتصح تضحية ولي اليتيم له من ماله إذا جرت به العادة وكان ينكسر قلبه بعدم الأضحية .

وتصح تضحية الوكيل من مال موكله بإذنه .

الخامس :

ألاّ يتعلق بها حق للغير ، فلا تصح التضحية بالمرهونة .

السادس :

أن يضحي بها في الوقت المحدد شرعاً ، وهو من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب شمس من آخر يوم من أيام التشريق ، وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة .

الأضحية والحاج :

يخطئ كثير من الناس في أمر الأضحية والحج فيعتقد أن الأضحية هي الهدي بينما هما موضوعان مختلفان ، فالحاج إن كان متمتعاً أو قارناً وجب على هدي التمتع والقران ، وإن كان مستطيعاً وقادراً على الأضحية لزمته الأضحية أيضاً عند من يرى الوجوب مثل شيخ الإسلام وغيره ، فالأضحية لا دخل لها بالحج ، فهي سنة مؤكدة في حق الحاج وغيره ، فمن استطاع أن يضحي فله ذلك علاوةً على الهدي الواجب عليه . لا سيّما إن كان أهل الحاج في بلدهم فإنه يكلفهم بذبح الأضحية ويوكلهم في ذلك فيصبح في حق الحاج المتمتع والقارن ذبيحتان واحدة هدي والثانية أضحية ، أمّا المفرد فواحدة فقط وهي الأضحية .

قال النووي " قال الشافعي : الأضحية سنة على كل من وجد السبيل من المسلمين من أهل المدائن والقرى وأهل السفر والحضر ، والحج بمنى وغيرهم من كان معه هدي ومن لم يكن معه هدي ، قال النووي : وهذا هو الصواب أن التضحية سنة للحاج بمنى كما هي سنة في حق غيره " (1)

(1) المجموع 8 / 353 [

محاضرة عن الأضحية · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرة عن الأضحيةص ٢٥