الفانية ممن أغرتهم وكانوا الأخسرين أعمالا.
خ - وكشفت لنا هذه الدراسة أنه عزف عن الدنيا وتركها لعشاقها والطامعين فيها، وأكب على العلم والفضيلة، ومجاهدة النفس، فبلغ بذلك مبلغا بعيدا، فكان عالما وعابدا زاهدا، ومخلصا فاضلا.
د - ومن خلال تتبعنا لحياة المؤلف الفكرية فقد كشفت لنا هذه الدراسة أن علاء الدين مغلطاي يمتلك آفاقا علمية واسعة، ومدارك عقلية شاملة وزادا معرفيا ثريا وخصوبة فكرية رحبة، وذهنا صافيا، وذاكرة حاذقة صادقة، وبصيرة نفاذة، فجال في ميادين هذا اللون من العلم أو ذاك فيأتي بكل جديد، كل ذلك يستحق الوقوف عنده، وإلقاء الضوء عليه من الباحثين والدارسين والمعنيين.
ذ - كشفت لنا هذه الدراسة أن المؤلف كان ميالا للرحلات كثير الأسفار، والتنقل في البلاد مما يؤكد لنا حقيقة ودلالة واضحة على حبّه للعلم وشغفه بالمعرفة، واتباعه شيوخ العلم في حلهم وترحالهم، وملازمته لكبار الحفّاظ والمحدثين والعلماء.
كل ذلك يكشف لنا ما تركت هذه الرحلات من أثر واضح على تكوين شخصيته العلمية، وتميزه بين علماء عصره.
ر - وجدنا الحافظ علاء الدين مغلطاي (رحمه الله) قد جمع بين رئاسة الدين والدنيا حتى أصبح من نوابغ المفكرين العاملين، فشاع بالآفاق صيته، وانتشر في العالمين فكره.
ز - كشفت لنا هذه الدراسة أن المؤلف كان واعظا، وللمجالس عاقدا، وبالناس متصلا، ولطلابه والمريدين مفيدا.
س - الخلوص إلى أن علاء الدين مغلطاي اتجه لكتابة التاريخ في مناحيه المتعددة، فكتب في التاريخ العام، وخص الخلفاء والصحابة في كتاب (مختصر تاريخ الخلفاء)، لذا فهو أخصب مؤرخي عصره في هذا المجال، ويعد كتابه مصدرا هاما في تاريخ الخلفاء.
ش - كشفت لنا هذه الدراسة أن المؤلف كان له باع طويل في علوم اللغة والآداب فهو إن ارتجل أجاد، وإن كتب أبدع وأفاد، فله في السجع اللفظي ملكة قوية، مما يدعو هذا الأمر الباحثين والدارسين والمعنيين بضرورة التقصي والبحث في مؤلفاته اللغوية الموجودة في خزائن المخطوطات لتناولها من جانب لغوي.
ص - كشفت لنا هذه الدراسة تلوين ثقافة المؤلف، وتعدد التخصيص، ونوعية العلوم