المنتصر (1)
وبويع (2) ابنه المنتصر أبو جعفر محمد وهو أول من عدى على أبيه من بني العباس، كما أن يزيد بن الوليد الأموي أول من عدى على أبيه كذا قاله ابن دحية وقبله شيرويه بن كسرى عدى على أبيه، وقد جرت سنّة الله تعالى أن من عدى على أبيه لا يبلغه سؤلا ولا يمتعه بدنياه إلا قليلا، فلم يقم المنتصر بعد أبيه سوى ستة أشهر، كان يسيء إلى العيال ويبخل. (فسمّه بعضهم في كمثرى، وقيل أصابته الذبحة وقيل أصابه ورم في معدته وقيل: فصد بمبضغ مسموم، وكانت له حدبة ورأى أباه في النوم فقال له: ويلك يا محمد قتلتني وظلمتني والله لا تمتعت بالخلافة إلا أياما يسيرة ثم مصيرك إلى النار) (3).
(1) أبو عبد الله بن جعفر بن المتوكل بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد، مولده ب (سر من رأى) في شهر ربيع الآخر، من سنة خمس وعشرين ومائتين وقيل سنة ثلاث وعشرين، وتوفي سنة 248 هـ، وكان سنه خمسا وعشرين سنة وأشهر. ابن قتيبة الدينوري، المعارف، ص 393. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 217. المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، ج 2، ص 510. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 6، ص 141. ابن الكازروني، مختصر التاريخ، ص 149. السيوطي، تاريخ الخلفاء، ص 568.
(2) بيعته في شهر شوال سنة (247 هـ/861 م) ونهايتها كانت سنة (248 هـ/862 م). ابن قتيبة الدينوري، المعارف، ص 393. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 217. المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، ج 2، ص 510. الطبري، تاريخ الرسل والملوك، ج 9، ص 234. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 6، ص 141. ابن الكازروني، مختصر التاريخ، ص 149. السيوطي، تاريخ الخلفاء، ص 568.
(3) تفاصيل ذلك في: ابن قتيبة الدينوري، المعارف، ص 393. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 217. المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، ج 2، ص 510. الطبري، تاريخ الرسل والملوك، ج 9، ص 134. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 6، ص 148.