تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاتصل العلم السماوى النازل بالوحى ، بالعلم الفطرى المغروس فى النفوس بالإشهاد ، وهو سبحانه وتعالى قبل ذلك قد قهرهم بقدرته ـــــــــــــــــــــــ

1- السايق ص 251 .

2- السابق ص 258 بتصرف .

3- الأعراف / 172 .

4- الإسراء / 15 .

5- المائدة / 48 .

وانفذ فيهم مشيئته وأجرى عليهم أحكامه وهو القائم عليهم بملكه فإذا انصرف الإنسان عن إيمانه الفطرى باختياره فهو بالأمر الكونى لله عز وجل ، والله مقيم على نفسه بما كسبت من كفر ومعصية ويدين الإنسان على أنه اكتسب الكفر باستطاعته واختياره وذلك ما سنعرضه تفصيلا فى الباب الثالث إن شاء الله .

ولكن هذه الاستطاعة وهذا الاختيار كفيلان بإدانة الإنسان ومسئوليته عن فعله الخلقى ، وإذا كان خلق الفعل لله فإن النية التى هى مصدر الخير والشر فى الفعل منسوبة عند سهل بن عبد الله أصالة للعبد وعليها يجازى بذلك (1) .

مما يدفعنا إلى دراسة الحرية وأصالتها فى الذات الإنسانية فى الفصل الثانى من هذا الباب ، ولاشك أن هذه المبادئ الأربعة التى بنى عليها الصوفية الأوائل مفهومهم للقدر نابعة من التوحيد الخالص ولا تختلف عن اعتقاد السلف الصالح أهل السنة والجماعة .

1- انظر السابق ص 258 بتصرف .

مفهوم القدر والحرية عند أوائل الصوفية · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفهوم القدر والحرية عند أوائل الصوفيةص ٩٠