( الشرك أخفى فى أمتى من دبيب النمل على الصخرة الصماء فى الليلة الظلماء ) (3) .
ــــــــــــــــــــــــ
1- التوبة / 3 .
2- قوت القلوب حـ 1 ص 96 .
3- الحديث أخرجه أبو بعلى ص 19 ، 20 انظر مسند أبى يعلى طبعة المكتب الإسلامى ، وابن المنذر فى الدر المنثور حـ 4 ص 541 ، ورواه أحمد فى المسند حـ4 ص 403 وزاد فى الدر المنثور : ( الشرك أن تقول : أعطانى الله وفلان ، والند أن يقول الانسان : لولا فلان لقتلنى فلان ) .
وينسب الواسطى أفعال العباد جميعا إلى فاعلية الله عز وجل فيقول :
( لما كانت الأرواح والأجساد قائمة بالله وظهرت لا بذواتها كذلك قامت الخطرات والحركات بالله لا بذواتها ، وإذا كانت الحركات فرع عن الأجساد والخطرات فرع عن الأرواح ، فإن أكساب العباد كلها مخلوقه لله ) (1) .
ويعلق القشيرى على هذا الكلام بقوله : صرح بهذا الكلام أن أجساد العباد مخلوقة لله عز وجل فكما أنه لا خالق للجواهر إلا الله فكذلك لا خالق للأعراض إلا الله (2) .
ويلاحظ الباحث بوضوح التزام أغلب مشايخ الصوفية الأوائل بالمنهج القرآنى فى ذلك ، حيث وحدوا الله وأفرادوه بالخلق والتدبير مما يفتح باب الإيمان بالمعجزات والكرامات حيث يصبح تفسير الأمور الخارقة للعادة والسنن الجارية بنسبتها إلى الربوبية كنسبة الأمور الموافقة للسنن سواء بسواء ، ومن ثم يزداد المؤمنون إيمانا برؤيتها وإن كانوا يتلقونها كما يتلقون الأمور الموافقة للسنن باعتبار أن الجميع من فعل الله وليس من فاعل غيره ، بل قد يحصل لصاحب هذا التصور عن طرق التأمل والاعتبار نتائج معينة وحقائق إيمانية تتصل بالآيات الكونية الجارية بمقتضى السنن بنفس الدرجة التى يحصل عليها من مشاهدة المعجزة
1- الرسالة حـ 2 ص 38 .
2- السابق حـ 2 ص 38 .