تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- السياسة الشرعية ونظام الدولة الإسلامية فى الشؤن الدستورية والخارجية والمالية للشيخ عبد الوهاب خلاف ص25 وما بعدها بتصرف ، طبعة دار الأنصار القاهرة سنة 1977 م .

2- الكهف : 29 .

وذلك لأنه مخلوق حر والحرية مكون أساسى فى طبيعته التى خلقه الله بها فما دام ذلك حقه الذى أعطاه الله له ، فليس من حق أحد أو أى سلطة أن تسلبه منه حتى لو كان ذلك لصالح الإيمان والإسلام .

فلو أكره حاكم أحدا من رعيته على الإسلام لكان ذلك اعتداء منه على حق المكره الذى كفله الله له ، ورفض منه لارادة الله ومشيئته فى خلقه وذلك واضح صريح فى قوله تعالى لرسوله مبينا أنه ليس من حقه أن يكره أحدا على الإيمان : ﴿ ولو شاء ربك لآمن من فى الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ﴾ (1) .

فما دام الله قد شاء أن يكون الناس أحرارا مختارين بين الإيمان والكفر فمن يكره إنسانا على الإيمان وهو مصر على الكفر أو الشرك ، فقد خالف مشيئة الله واعتدى على حق هذا الإنسان الذى وهبه الله له .

أما ماورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال :

( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله فمن قالها فقد عصم منى دماءه وماله ) (2) فذلك لا يعنى إكراه الناس على الإيمان ــــــــــــــــــــــــ

1- يونس 99 . 2- حديث متواتر رواه البخارى فى كتاب الزكاه ، باب وجوب الزكاة برقم (1399) ومسلم فى كتاب الإيمان ، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لاإله إلا الله برقم (21 ) وأبوداود فى كتاب الزكاة برقم (1556) والترمذى فى كتاب الإيمان برقم (2609) والنسائى فى كتاب المحاربة برقم (3983) وابن ماجه فى كتاب السنة والفتن برقم (3927) .

مفهوم القدر والحرية عند أوائل الصوفية · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفهوم القدر والحرية عند أوائل الصوفيةص ٤٢