( إنه سيكون فى أمتى كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبى وأنا خاتم النبيين لانبى بعدى ، ولا تزال طائفة من أمتى على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتى أمر الله تبارك وتعالى ) وفى رواية : ( لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك ) (1) .
وقد جعل الله الاختلاف مقدرا فى سننه الكونية ومحلا للابتلاء بين العباد فقال تعالى : ﴿ ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ﴾ (2) .
وعلى الرغم من ذلك نهانا عنه وحذرنا منه وأمرنا بالاعتصام بمنهجه المتمثل فى كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فقال جل ذكره :
﴿ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ﴾ (3) .
وقال أيضا : { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة ـــــــــــــــــــــــــــــ
1- أخرجه مسلم فى كتاب الإمارة ، باب قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق ) حديث رقم (1924) وأبو داود فى كتاب الفتن ، باب ذكر الفتن ودلائلها برقم (4252) وابن ماجه فى كتاب الفتن ، باب ما يكون من الفتن برقم (3952) وأخرجه أحمد فى المسند حـ 5 ص 278 وأخرجه الحاكم فى المستدرك وصححه حـ 4 ص 456 ، ص 457 .
2- هود / 118 : 119 .
3- آل عمرا ن / 103 .
أو يصيبهم عذاب أليم } (1) .
فمن جانب السنن الكونية حدث الاختلاف بين الأمة ، ومن جانب التكليف والعلم كلفنا الله سبحانه وتعالى بأخذ الأسباب فى خدمة الكتاب والسنة .