تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز ، باب الصبر عند الصدمة الأولى برقم (1302) ومسلم فى كتاب الجنائز ، باب البكاء على الميت برقم (923) وأبو داود فى كتاب الجنائز ، باب البكاء على الميت برقم (3125) والترمذى فى كتاب الجنائز ، باب الصبر فى الصدمة الأولى برقم (987) والنسائى فى الجنائز باب شق الجيوب (1870) وابن ماجه فى الجنائز ، باب الصبر إلى المصيبه برقم (1596) .

2- الصدق لأبى سعيد الخراز ص 48 بتصرف .

وكيلا لله على نفسه فى إقامة حقوقه وفرائضه وكل ما يلزمه فيخاصم نفسه فى ذلك ليلا ونهارا لا يفتر لحظة ولا يقصر طرفه (1) .

وفى هذا سأل رجل ذا النون المصرى : ما التوكل ؟

فقال : خلع الأرباب وقطع الأسباب .

فقال السائل : زدنى ؟

فقال : إلقاء النفس فى العبودية وإخراجها من الربوبية (2) .

وهذا يعنى أن التوكل ترك السكون إلى أسباب الدنيا ونفى الطمع من المخلوقين والإياس منهم لأنهم لا وصف لهم بالربوبية فالمنفرد بالخلق والتدبير هو الله ، فحين علم المتوكل أنه صائر إلى المعلوم المقدر رضى بالله تعالى وعلم أنه لا يدرك بالتوكل تعجيل ما أخر الله تعالى ولا تأخير ما عجل ، ولكنه اكتسب إسقاط الهلع والجزع واستراح من عذاب الحرص وراض نفسه بآداب الشريعة وألقاها فى العبودية وانشغل

بها وأيقن أن ما قدر سيكون ، وما يكون فهو آت (3) .

* التوكل درجات فى موطنه :

والتوكل له درجات فى موطنه يقطعها الصوفى بالمجاهدة ليصل إلى ــــــــــــــــــــــــ

1- الرسالة حـ 1 ص 418 بتصرف .

2- السابق حـ 1 ص 420 .

3- الصدق ص 53 بتصرف .

المقام الأعلى الذى يليه :

فأولها : سكون القلب بضمان الرب فيتجرد عن الأشياء لأن الله صدقه فى ضمانه ، فيسكن قلبه عند فقد الأسباب ثقة منه بوعد ربه وهذه بداية التوكل (1) .

وثانيها : درجة التسليم حيث يوقن العبد بعلم الله بحاله ، فيشتغل بما أمره الله ويعمل على طاعته ولا يراعى إنجاز موعده (2) .

مفهوم القدر والحرية عند أوائل الصوفية · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفهوم القدر والحرية عند أوائل الصوفيةص ٢٦١