قال النبى صلى الله عليه وسلم : إنك لا تدرى لعلك يطول بك العمر ، ثم قال : فلما كبرت وددت أنى كنت قبلت رخصة نبى الله صلى الله عليه وسلم (1) .
وقال صلى اله عليه وسلم فى شأن المغالين فى العبادة : ( أما والله إنى لأخشاكم لله وأتقاكم له ، ولكنى أصوم وأفطر وأصلى وأرقد وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتى فليس منى ) (2) .
ومعلوم أن الشمولية فى فهم العبادة وصف لا يلحق إلا من سلك السبيل النبوى فى كل متعلقات الحياة ، وعمل فى نظام الحكام على ــــــــــــــــــــــ
1- أخرجه البخارى فى كتاب الصوم ، باب صوم الدهر برقم (1976) ومسلم فى كتاب الصيام ، باب النهى عن صوم الدهر برقم (1059) وأبو داود فى كتاب الصوم ، باب فى صوم الدهر تطوعا برقم (2427 ) وأحمد فى المسند حـ2 ص201 والنسائى حـ2 ص 22 وابن حبان فى كتاب البر والإحسان ، باب الأمر بإتيان الطاعات على الرفق من غير ترك حظ النفس فيها برقم (352) والبيهقى فى سننه حـ3 ص16 .
2- أخرجه البخارى فى كتاب النكاح ، باب الترغيب فى النكاح برقم (5063) ومسلم فى كتاب النكاح ، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد المؤنة برقم (1401 ) والنسائى فى كتاب النكاح ، باب النهى عن التبتل حـ6 ص60 وأحمد حـ3 ص 241 ، والبيهقى فى سننه حـ7 ص77 .
مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالتوازن قائم ومنسجم فى كل النواحى المتعلقة بأحكام العبودية ، فإذا بالغ العبد فى آداء جانب سيظهر تقصيره فى جانب آخر دون أن يشعر ، فالطاقة والوسع مجالهما محدود وهما من أمور القدر الذى يحكمنا فى كل وقت .