ثم أحكم ذلك بسابق علمه فقال : ﴿ وماكان له عليهم من سلطان ﴾ يعنى بحوله وقوته ومشيئته { إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو ــــــــــــــــــــــــ
1- انظر قوت القلوب ملخصا حـ1 ص 114 ، 115 .
2- سبأ / 20 .
منها فى شك } (1) أى لنرى .
وقيل : لنعلم العلم الذى يجازى عليه بالصواب والعقاب .
وقيل : لنخبر ونكشف (2) .
* كيفية التعرف على مصدر الخواطر :
ويعرض المكى أيضا فى تفصيل رائع كيف يمكن للإنسان أن يفرق بين أنواع الخواطر ومصادرها والسلوك الأمثل حيالها من قبل الإرادة ويحصر ذلك فى التقسيم فيما يلى :
[1] - ما كان من لائح يلوح فى القلب من معصية ثم يتقلب فلا يثبت فهذا نزغ من قبل العدو .
[2] - ما كان فى القلب من هوى ثابت أو حال مزعج دائم لابث فهو من قبل النفس الأمارة بطبعها أو مطالبة منها بسوء عادتها .
[3] - ما ورد على العبد من همه بخطيئة ووجد العبد فيها كراهيتها فالخاطر مركب :
ا ــ الورود من قبل العدو .
ب ــ والكراهية من قبل الروح والإيمان .
[4] - ما وجد من هوى أو معصية ثم ورد عليه المنع من ذلك فالخاطر مركب أيضا :
ا ــ الهوى من قبل النفس .
ب ــ المنع من قبل الملك .
[5] - ما وجده عن خوف أو حياء أو ورع أو زهد وما شهده من تعظيم وهيبة وإجلال فهذا كله من إرادة اليقين وهو من مزيد الإيمان (1) .
ثم يقول المكى بعد ذلك : ( فما كان منها من نية وعزم ، كان محسوبا للعبد فى باب النيات مكتوبا له فى ديوان الإرادة له بها حسنات ، وما كان منها من الشر نية وعقدا وعزما فعلى العبد فيه مؤاخذة من باب أعمال القلوب ونيات السوء وعقود المعاصى ) (2)
* شكل توضيحى لبواعث الخواطر عند الصوفية :
الروح ... ... ... الملك ... ... ... نجد الخير
العقل ... ... الإرادة
النفس ... ... ... الشيطان ... ... نجد الشر
1- انظر السابق حـ 1 ص 127 ملخصا .
2- انظر السابق حـ 1 ص 127 .