تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( يغزو جيش الكعبة ، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم ، قالت عائشة : كيف يخسف بأولهم وآخرهم ، وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم ، قال : يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم ) (1) .

وقد تعارف مشايخ الصوفية فى أواخر القرن الثالث الهجرى على مصطلح ( القصود ) ومعناه عندهم صدق الإرادات والنيات المقرونة بالنهوض إلى الله (2) .

قال أحمد بن أبى الحوارى (3) : ( من قصد فى قصوده ـــــــــــــــــــــــ

1- أخرجه البخارى فى كتاب الحج ، باب هدم الكعبة برقم (1595) وأخرجه مسلم فى كتاب الفتن ، باب اقتراب الفتن برقم (2882) وأبو داود فى كتاب المهدى برقم (4289) وانظر الرعاية لحقوق الله ص 127 والقصد والرجوع إلى الله ص 94 .

2- اللمع ص 446 ، 447 وكشف المحجوب ص 472 ، 473 .

3- هو أحمد بن ميمون المكنى بأبى الحسن من أهل دمشق ، قال عنه الجنيد : ريحانة الشام ، طلب العلم ثلاثين سنة ثم حمل كتبه إلى البحر فأغرقها ، وكان من الزاهدين الورعين ، مات سنة 230 هـ انظر الرسالة القشيرية حـ 1 ص 105 ، حلية الأولياء حـ 1 ص 32 ، صفة الصفوة حـ 4 ص21 ، طبقات الشعرانى ص 96 ، مرآة الجنان حـ 2 ص 153 ، تهذيب التهذيب حـ 1 ص 49 .

قلت : من أغرق كتب العلم فى البحر فكيف يكون ريحانه .

غير الحق فقد عظمت استهانته بالحق ) (1)

فالإنسان مثاب فى المقام الأول على إرادته وما ينشأ عنها من قصود ورغبات ونيات ، أما الحركات والسكنات التى تحدث فى أعمال الجوارح وتنشأ عنها الأفعال ، فهى عندهم فعل الله وخلقه سواءا كانت طاعة أو معصية وهى تابعة لإرادة العبد ونيته ، والنية هى التى تكسب العمل النسبة إلى معانى الخير أو الشر .

مفهوم القدر والحرية عند أوائل الصوفية · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفهوم القدر والحرية عند أوائل الصوفيةص ١٠٧