تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجهة الدائرية، والجهة المتراكبة. وقد رأينا مجموعة من التصورات الشعرية التي تجعل التكرار والتوازي ميسمين للشعر كما عند رومان جاكبسون، ويوري لوتمان، ومحمد مفتاح (1) الذي توقف عند عدة مفاهيم تحيل على جهة التكرار، مثل: التوازي، والتجنيس، والتشاكل، والتعادل، والتوازن، والتنضيد، والاتساق، والانسجام، والترادف، والتماسك ...

ومن هنا، يدرس إسماعيل شكري الصور البلاغية في ضوء مقولات ثلاث هي: مقولة الزمن، ومقولة الجهة، ومقولة المعرفة الإدراكية. ومن هنا، فقد تحدث عن مجموعة من الجهات البلاغية على النحو التالي:

•الجهة الدائرية: تعتمد على الإيقاع الزمني المنتظم، كما في صورة الاستبدال، وتشاكل القوافي العروضية، وصورة التشاكل المنتظم، وصورة التوازي الصوتي ...

ويمكن " تحديد كيفية اشتغال الجهة الدائرية بزمنيها (المنتظم وغير المنتظم (الدوري)) انطلاقا من البحث في أنساق التشكلات الصوتية والمعجمية والتركيبية التي تنتظم مجموعة من الأوجه البلاغية، دون أن نتجاهل تفاعل هذه الجهة مع جهات بلاغية أخرى بواسطة مبدإ الانعكاس المرآوي" (2).

ويعني هذا أن الجهة الدائرية هي جهة قائمة على التكرار والتشاكل والدوران في الإيقاع الزمني المتوازي نفسه، وتتفاعل مع باقي الجهات الأخرى تفاعلا وبناء وتشييدا؛

•الجهة الخطية: نجدها بكثرة في القالب الفضائي التشكيلي والبصري والكونكريتي القائم على تتابع النقط تغايرا وتقابلا وتماثلا وتناظرا؛ •الجهة المطاطية: تنبني على مفهومي الامتداد والكثافة. وبتعبير آخر، تعني هذه الجهة خاصية التمطيط والتمديد الزمني والإيقاعي من جهة. وتحوي زمن الانكماش المتمثل في الاختزال الصوتي والحذف (م. و. ك الذي يعني المكتب الوطني للكهرباء) من جهة أخرى. وقد تحدث

(1) - محمد مفتاح: التشابه والاختلاف، ص:93.

(2) - إسماعيل شكري: نفسه، ص:95.

مفهوم الجهة في اللسانيات · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفهوم الجهة في اللسانياتص ٥٧