نلاحظ أن تعريفات الإرهاب في الغرب الاصطلاحية تختلف باختلاف الغاية منها، فتعريف الكنغرس يقصد منه إحصاء العمليات الإرهابية في العالم، وتعريف وكالة الاستخبارات يقصد منه تتبع المعتدين على الولايات المتحدة.
سيبقى هنالك اختلاف في ما يعد مشروعاً وما يعد محرماً، وهذا أمر يرجع إلى ثقافات الناس وأديانهم وفلسفاتهم، وهي أمور يمكن أن يدور فيها حوار عقلاني راشد.
ومن الجدير بالذكر أن أمريكا بمؤسساتها حريصة على عدم تعريف الإرهاب تعريفاً متفقاً عليه دولياً بل تريد أن تفرض تعريفاتها على العالم وبحسب فهمها هي فقط، أشار إلى ذلك روبرت فريد لاندر بقوله: "إن إدارة ريغن ممثلة في وزارة العدل، ومكتب التحقيقات الفيدرالية، ووزارة الخارجية تعارض بشدة إدخال أي تعريف للإرهاب محلياً أو دولياً في صلب القانون".(1)
ويمثل الموقف الأمريكي الحاقد ما ذكره الدكتور أحمد نوفل أنّ بعض المعادين أو الأعداء أشد عداوة، يستنكف عن التمييز بين المسلم والإسلام والإرهاب، فيجعلها جميعاً حزمة واحدة. والبعض أشد دهاء ولا أقول أكثر إنصافاً؛ هذا الأشد دهاء يجاملنا أو يستغفلنا إذ يمتدح الإسلام بأنه دين إنساني، ولكن كثيراً من المسلمين إرهابيون. أما القس فالويل فقد حسم الأمر (وهو الصديق الصدوق المقرب من الرئيس بوش). وقطع قول كل خطيب إذ قال: إن الإسلام بذاته دين إرهابي (لا أحسن من الصراحة دون لف أو دوران) وأن محمداً (عليه الصلاة والسلام وحاشاه) هو أول إرهابي فمن الطبيعي– بناء عليه- أن يكون كل مسلم إرهابي.(2)
(1) الإرهاب الدولي والنظام العالمي الراهن، ص96.
(2) http://www.ju.edu.jo/publication/cultural67/Islam4.htm