تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ - وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ - وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ - وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنفال:59-62].

إن دراسة وتحليل معنى الآيات يوضح لنا أنّ القرآن الكريم استعمل (الرهبة).. (وترهبون) في هذه الآية، لزرع الخوف والرعب في نفس العدو وإشعاره بقوة الآخر، لئلا يقدم على العدوان.. وهذا اللون من الإرهاب هو عمل وقائي ذو دلالات إيجابية.. وهو من وسائل الردع العسكري وأدوات الحرب الباردة، ولا دلالة له على الإرهاب بمعناه المتداول المعرّف في القانون الجنائي، بل هو خطوة نحو السلام، لأنه يمنع العدو من ممارسة عدوانه..

بينما كلمة (الرعب) تدل على درجة شديدة من الخوف والهلع والفزع، ولذا ينبغي أن تستعمل كلمة (الإرعاب) بدل (الإرهاب)؛ لأنها الترجمة الصحيحة لكلمة: (terrorism)، وإن شاع التسوية بينهما في الآونة الأخيرة.

قال الله تعالى: ﴿ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ﴾ [آل عمران:151]. أي أن الله سيلقي في قلوب أعداء المؤمنين الخوف منهم والذلة لهم. (1)

(1) تهذيب تفسير ابن كثير، ص250.

مفهوم الإرهاب بين الإسلام والغرب · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفهوم الإرهاب بين الإسلام والغربص ١٥