تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَفْظُ حَدِيثِ السُّوسِيِّ وَفِي رِوَايَةِ الْحَافِظِ: فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَلَيْسَ كَانُوا يُحِلُّونَ لَكُمُ الْحَرَامَ فَتُحِلُّونَهُ , وَيُحَرِّمُونَ عَلَيْكُمُ الْحَلَالَ فَتُحَرِّمُونَهُ» قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكَ عِبَادَتُهُمْ» (1)

وعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ: «يَا عَدِيُّ اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الوَثَنَ»،وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة:31]،قَالَ: «أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ، وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ» (2)

وعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي حُذَيْفَةُ:"أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة:31] فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يُصَلُّوا لَهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا مَا أَحَلُّوا لَهُمْ مِنْ حَرَامٍ اسْتَحَلُّوهُ، وَمَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَرَامِ حَرَّمُوهُ فَتِلْكَ رُبُوبِيَّتُهُمْ» (3)

وعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ , قَالَ: سُئِلَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ:" ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونَ اللهِ﴾ [التوبة:31] , أَكَانُوا يُصَلُّونَ لَهُمْ؟ "قَالَ:"لَا , وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا يُحِلُّونَ لَهُمْ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ , فَيَسْتَحِلُّونَهُ , وَيُحَرِّمُونَ عَلَيْهِمْ مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ , فَيُحَرِّمُونَهُ , فَصَارُوا بِذَلِكَ أَرْبَابًا". (4)

وجاء في الحديث عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ أَبِي: انْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالُوا: أَنْتَ سَيِّدُنَا، قَالَ: «السَّيِّدُ اللَّهُ»،قَالُوا: وَأَفْضَلُنَا فَضْلًا، وَأَعْظَمُنَا طَوْلًا، قَالَ: فَقَالَ: «قُولُوا بِقَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ» (5)

(1) - المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي (ص: 210) (261) حسن

(2) - سنن الترمذي ت شاكر (5/ 278) (3095) والطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة (ص: 651) 299 حسن

(3) - التفسير من سنن سعيد بن منصور - مخرجا (5/ 245) (1012) حسن لغيره

(4) - السنن الكبرى للبيهقي (10/ 198) (20351) حسن لغيره

(5) - الأدب المفرد مخرجا (ص: 83) (211) صحيح

قال ذلك تواضعاً وإلا فقد صح تسميته بذلك، فعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا مُحَمَّدُ يَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا، وَخَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا بِقَوْلِكُمْ، وَلَا تَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيَاطِينُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أَنْزَلَنِيهَا اللهُ» السنن الكبرى للنسائي (9/ 103) (10006) صحيح

وعن أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ» صحيح مسلم (4/ 1782) 3 - (2278)

[ش (أنا سيد ولد آدم) قال الهروي السيد هو الذي يفوق قومه في الخير وقال غيره هو الذي يفزع إليه في النوائب والشدائد فيقوم بأمرهم ويتحمل عنهم مكارههم ويدافع عنهم]

وعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ جُلُوسًا، فَجَاءَ حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ وَأَبُو هُرَيْرَةَ لَا يَعْلَمُ، فَمَضَى فَقُلْنَا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ سَلَّمَ عَلَيْنَا، فَقَامَ فَلَحِقَهُ فَقَالَ: يَا سَيِّدِي، فَقُلْنَا لَهُ: تَقُولُ: يَا سَيِّدِي؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّهُ لَسَيِّدٌ» السنن الكبرى للنسائي (9/ 104) (10008) صحيح

مفهوم الحرية بين الإسلام والجاهلية · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفهوم الحرية بين الإسلام والجاهليةص ٩٣