تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماذا يريد الدعاة إلى الله

ولننظر إلى هؤلاء الدعاة ماذا يريدون منا وماذا يطلبون: أطلبوا منا مالاً؟

أطلبوا منا دنيا؟

أطلبوا منا جاهاً؟

لا والله، بل من الناس ومن الجهال من ينهش في أعراضهم، ويعتدي عليهم بأنواع من الأذى والسب، وهناك من لا يطيق رؤيتهم، ومن يبغضهم ويكرههم، ومع ذلك لو اهتدى أعدى عدو للدعوة واستقام، وعرف الله وصلَّى وصام وحج البيت الحرام وعف عما حرم الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فإن الدعاة يحبونه أشد الحب، وينسون كل ما قد أسلف فيهم من الأذى ومن الشر ومن الزور ومن البهتان، مع أنه لم يسترضهم كما يرضي أهل الدنيا بعضهم بعضاً بالمال، أو بما تحكم به القبيلة أو أي أحد، فهم لا يطمعون إلا في أن يهتدي، وهدايته وطاعته لنفسه، وخير ذلك واستقامته له في ذاته.

فهم لا يريدون منه شيئاً ولكن يريدون الأجر من الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، يريدون أن يعرف طريق الله، ولا يريدون لمسلم أن يعصي الله، كما قال بعض السلف: ''وددت لو أن جسمي قد قرض بالمقاريض وأن أحداً لم يعص الله عز وجل''.

يحبون الله ويحبون أن يطاع الله، يحبون أن يسير الخلق في طريق الجنة ولا يسلكون طريق النار، يحبون ألا يدخل النار ولا يسلك طريق أهلها من هذه

مفهوم الدعوة إلى الله · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفهوم الدعوة إلى اللهص ٧